الزمرد الإسلامي
منتدي الزمرد الإسلامي يرحب بك أجمل ترحيب
ونتمنى لك وقتاً سعيداً مليئاً بالحب كما يحبه الله ويرضاه
فأهلاً بك في هذا المنتدى المبارك إن شاء الله
ونرجوا أن تفيد وتستفيد منا
وشكراً لتعطيرك المنتدى بباقتك الرائعة من مشاركات مستقبلية
لك منا أجمل المنى وأزكى التحيات والمحبة


منتدى ديني ثقافي سياسي رياضي ابداعي برؤية اسلامية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» اسير شهيد كلوا واحد
الأربعاء أبريل 03, 2013 10:10 am من طرف صمت الرحيل

» كلمات لها تاثير
السبت مارس 30, 2013 12:00 pm من طرف صمت الرحيل

» الفكر يا إنسان .......
السبت مارس 30, 2013 10:28 am من طرف صمت الرحيل

» حياتنا والأدراج
الخميس يناير 24, 2013 5:53 pm من طرف زمرد

» قتلتهم اختراعاتهم
السبت يناير 05, 2013 10:57 am من طرف صمت الرحيل

» برنامج التفوق (قناة الكتاب)
الأربعاء يناير 02, 2013 4:02 pm من طرف صمت الرحيل

» مخترع مصري يصمم سيارة تعمل بالماء
الأربعاء يناير 02, 2013 3:27 pm من طرف صمت الرحيل

» شرح وتحليل قصيدة المشرد
الأربعاء يناير 02, 2013 2:32 pm من طرف صمت الرحيل

» اعراب قصيدة المشرد
الأربعاء يناير 02, 2013 2:27 pm من طرف صمت الرحيل

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

شاطر | 
 

 تفسير سورة البقرة

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: تفسير سورة البقرة   الأربعاء أغسطس 29, 2012 10:13 pm

ســورة البقــرة

سبب التسمية:

سُميت ‏السورة ‏الكريمة ‏‏" ‏سورة ‏البقرة ‏‏" ‏إحياء ‏لذكرى ‏تلك ‏المعجزة ‏الباهرة ‏التي ‏ظهرت ‏في ‏زمن‏ موسى ‏الكليم عليه السلام ‏حيث قُتِلَ ‏شخص ‏من ‏بني ‏إسرائيل ‏ولم ‏يعرفوا ‏قاتله ‏فعرضوا ‏الأمر ‏على ‏موسى ‏لعله ‏يعرف ‏القاتل ‏فأوحى ‏الله ‏إليه ‏أن ‏يأمرهم ‏بذبح ‏بقرة ‏وأن ‏يضربوا ‏الميت ‏بجزء ‏منها ‏فيحيا ‏بإذن ‏الله ‏ويخبرهم ‏عن ‏القاتل ‏وتكون ‏برهانا ‏على ‏قدرة ‏الله ‏جل ‏وعلا ‏في‏إحياء ‏الخلق ‏بعد ‏الموت‎ .‎‏ ، وستأتي القصة مفصلة في موضعها إِن شاء الله.

التعريف بالسورة :
1) هي سورة مدينة
2) من السور الطول
3) عدد آياتها 286 آية
4) السورةالثانية من حيث الترتيب في المصحف
5) وهي أول سورة نزلت بالمدينة
6) تبدأ بحروف مقطعة " الم " ، ذكر فيها لفظ الجلالة أكثر من 100 مرة ،بهاأطول آية في القرآن وهي آية الدين رقم 282

محور مواضيع السورة :
سورة البقرة من أطول سورة القرآن على الإطلاق وهي من السور المدنيةالتي تعني بجانب التشريع شأنها كشأن سائر السور المدنية التي تعالج النظم والقوانين التشريعية التي يحتاج إليها المسلمون في حياتهم الاجتماعية .

وقد تم تقسيم سورة البقرة الى ثلاثة اجزاء :
وقد إحتوى القسم الاول على العناصر الهامة الاتية:
* صفات المؤمنين وجزاء المتقين
* صفات الكافرين
* سبب عدم إيمان الكافرين
* صفات المنافقين
* بيان قبائح المنافقين
* ضرب الأمثال للمنافقين
* الأمر بعبادة الله وحده وأدلة التوحيد
* إثبات نبوَّة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وإقامة البرهان على إعجاز القرآن ما أعدَّه الله لأوليائه
* الحكمة من ضرب الأمثال في القرآن
* من مظاهر قدرة الله تعالى
* استخلاف الإنسان في الأرض وتعليمه اللغات
* تكريم اللهِ آدمَ بسجود الملائكة له
* قصة آدم وحواء في الجنة
* العظة من قصة آدم:
* ما طلب الله من بني إسرائيل
* عرض لشيء من أخلاق اليهود السيئة
* نِعَمُ الله العشر على بني إسرائيل
* تتمة النِّعَم العشر على بني إسرائيل
* بعض مطامع اليهود وجزاؤهم
* عاقبة المؤمنين
* بعض جرائم اليهود وعقابهم
* قصة البقرة وإحياء الميت
* جفاء اليهود وقسوة قلوبهم
* استبعاد إيمان اليهود
* تحريف أحبار اليهود للتوراة
* مخالفة اليهود للميثاق
* موقف اليهود من الرسل والكتب المنزلة
* كفر اليهود بما أنزل الله ، وقتلهم الأنبياء
* تكذيب ادعاء اليهود الإيمان بالتوراة
* حرص اليهود على الحياة وموقفهم من الملائكة والرسل
* كفر اليهود بالقرآن ونقضهم المعهود

فضـــل سورة البقرة:
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إِن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة" أخرجه مسلم والترمذي. وقال صلى الله عليه وسلم: (اقرؤوا سورة البقرة، فإِن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البَطَلَة) يعني السَّحَرَة. رواه مسلم في صحيحه.

سبب نزول السورة :
1) " الم ذلك الكتاب " . عن مجاهد قال : أربع آيات من أول هذه السورة نزلت في المؤمنين وآيتان بعدها نزلتا في الكافرين وثلاث عشرة بعدها نزلت في المنافقين .

2) " إن الذين كفروا " قال الضحاك :نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته وقال الكلبي: يعني اليهود .

3) "وإذا لقواالذين آمنوا " قال الكلبي :عن أبي صالح عن ابن عباس نزلت هذه الآية في عبدالله بن أُبيّ وأصحابه وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسولالله فقال :عبد الله بن أُبي فقال : مرحبا بالصدّيق سيد بني تيم وشيخ الإسلام وثاني رسول الله في الغار الباذل نفسه وماله ثم أخذ بيد عمر فقال :مرحبا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله ثم أخذ بيد على فقال :مرحبا بابن عم رسول الله وختنه سيد بني هاشم ما خلا رسول الله ثم افترقوا فقال عبد الله :لأصحابه كيف رأيتموني فعلت فاذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت فأثنوا عليه خيرا فرجع المسلمون إلى رسول الله بذلك فأنزل الله هذه الآية.


بَين يَدَيْ السُّورَة
* سورة البقرة أطول سور القرآن على الإِطلاق، وهي من السور المدنية التي تُعنى بجانب التشريع، شأنها كشأن سائر السور المدنية، التي تعالج النُّظُم والقوانين التشريعية التي يحتاج إِليها المسلمون في حياتهم الاجتماعية.

* اشتملت هذه السورة الكريمة على معظم الأحكام التشريعية: في العقائد، والعبادات، والمعاملات، والأخلاق، وفي أمور الزواج، والطلاق، والعدة، وغيرها من الأحكام الشرعية.

* وقد تناولت الآيات في البدء الحديث عن صفات المؤمنين، والكافرين، والمنافقين، فوضّحت حقيقة الإِيمان، وحقيقة الكفر والنفاق، للمقارنة بين أهل السعادة وأهل الشقاء.

* ثم تحدثت عن بدء الخليقة فذكرت قصة أبي البشر "آدم" عليه السلام، وما جرى عند تكوينه من الأحداث والمفاجآت العجيبة التي تدل على تكريم الله جل وعلا للنوع البشري.

* ثم تناولت السورة الحديث بالإِسهاب عن أهل الكتاب، وبوجه خاص بني إِسرائيل "اليهود" لأنهم كانوا مجاورين للمسلمين في المدينة المنورة، فنبهت المؤمنين إِلى خبثهم ومكرهم، وما تنطوي عليه نفوسهم الشريرة من اللؤم والغدر والخيانة، ونقض العهود والمواثيق، إِلى غير ما هنالك من القبائح والجرائم التي ارتكبها هؤلاء المفسدون، مما يوضح عظيم خطرهم، وكبير ضررهم، وقد تناول الحديث عنهم ما يزيد على الثلث من السورة الكريمة، بدءاً من قوله تعالى {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ}. إلى قوله تعالى {وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ}.

* وأما بقية السورة الكريمة فقد تناولت جانب التشريع، لأن المسلمين كانوا - وقت نزول هذه السورة - في بداية تكوين "الدولة الإِسلامية" وهم في أمسّ الحاجة إِلى المنهاج الرباني، والتشريع السماوي، الذي يسيرون عليه في حياتهم سواء في العبادات أو المعاملات، ولذا فإِن السورة تتناول الجانب التشريعي، وهو باختصار كما يلي:

** "أحكام الصوم مفصلة بعض التفصيل، أحكام الحج والعمرة، أحكام الجهاد في سبيل الله، شؤون الأسرة وما يتعلق بها من الزواج، والطلاق، والرضاع، والعدة، تحريم نكاح المشركات، والتحذير من معاشرة النساء في حالة الحيض إِلى غير ما هنالك من أحكام تتعلق بالأسرة، لأنها النواة الأولى للمجتمع الأكبر".

** ثم تحدثت السورة الكريمة عن "جريمة الربا" التي تهدّد كيان المجتمع وتقوّض بنيانه، وحملت حملة عنيفة شديدة على المرابين، بإِعلان الحرب السافرة من الله ورسوله على كل من يتعامل بالربا أو يقدم عليه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ}.

** وأعقبت آيات الربا بالتحذير من ذلك اليوم الرهيب، الذي يجازى فيه الإِنسان على عمله إِن خيراً فخير، وإِن شراً فشر {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} وهو آخر ما نزل من القرآن الكريم، وآخر وحي تنزَّل من السماء إِلى الأرض، وبنزول هذه الآية انقطع الوحي، وانتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إِلى جوار ربه، بعد أن أدى الرسالة وبلَّغ الأمانة.

** وختمت السورة الكريمة بتوجيه المؤمنين إِلى التوبة والإِنابة، والتضرع إِلى الله جلَّ وعلا برفع الأغلال والآصار، وطلب النصرة على الكفار، والدعاء لما فيه سعادة الدارين {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} وهكذا بدأت السورة بأوصاف المؤمنين، وختمت بدعاء المؤمنين ليتناسق البدء مع الختام، ويلتئم شمل السورة أفضل التئام.‍

فالندخل معا في رحاب الجزء الاول من هذه السورة العظيمة ونقرأها ونتفهم معانيها .. جزاكم الله خيرا ..
انتظرونا
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الجمعة أغسطس 31, 2012 12:51 pm

تفسير سورة البقرة من الاية (1) الى الاية (10)



نبدأ معكم على بركة الله تفسير
سورة البقرة
(من الايات الكريمات 01 - 10 )

بسم الله الرحمن الرحيم


الم (1)
هذه الحروف وغيرها من الحروف المقطَّعة في أوائل السور فيها إشارة إلى إعجاز القرآن; فقد وقع به تحدي المشركين, فعجزوا عن معارضته, وهو مركَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب. فدَلَّ عجز العرب عن الإتيان بمثله -مع أنهم أفصح الناس- على أن القرآن وحي من الله.

ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2)

ذلك القرآن هو الكتاب العظيم الذي لا شَكَّ أنه من عند الله, فلا يصح أن يرتاب فيه أحد لوضوحه, ينتفع به المتقون بالعلم النافع والعمل الصالح وهم الذين يخافون الله, ويتبعون أحكامه.

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3)

وهم الذين يُصَدِّقون بالغيب الذي لا تدركه حواسُّهم ولا عقولهم وحدها; لأنه لا يُعْرف إلا بوحي الله إلى رسله, مثل الإيمان بالملائكة, والجنة, والنار, وغير ذلك مما أخبر الله به أو أخبر به رسوله، (والإيمان: كلمة جامعة للإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وتصديق الإقرار بالقول والعمل بالقلب واللسان والجوارح) وهم مع تصديقهم بالغيب يحافظون على أداء الصلاة في مواقيتها أداءً صحيحًا وَفْق ما شرع الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم, ومما أعطيناهم من المال يخرجون صدقة أموالهم الواجبة والمستحبة.

وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)

والذين يُصَدِّقون بما أُنزل إليك أيها الرسول من القرآن, وبما أنزل إليك من الحكمة, وهي السنة, وبكل ما أُنزل مِن قبلك على الرسل من كتب, كالتوراة والإنجيل وغيرهما, ويُصَدِّقون بدار الحياة بعد الموت وما فيها من الحساب والجزاء، تصديقا بقلوبهم يظهر على ألسنتهم وجوارحهم وخص يوم الآخرة; لأن الإيمان به من أعظم البواعث على فعل الطاعات, واجتناب المحرمات, ومحاسبة النفس.

أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (5)
أصحاب هذه الصفات يسيرون على نور من ربهم وبتوفيق مِن خالقهم وهاديهم, وهم الفائزون الذين أدركوا ما طلبوا, ونَجَوا من شرِّ ما منه هربوا.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (6)

إن الذين جحدوا ما أُنزل إليك من ربك استكبارًا وطغيانًا, لن يقع منهم الإيمان, سواء أخوَّفتهم وحذرتهم من عذاب الله, أم تركت ذلك؛ لإصرارهم على باطلهم.

خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7)

طبع الله على قلوب هؤلاء وعلى سمعهم, وجعل على أبصارهم غطاء; بسبب كفرهم وعنادهم مِن بعد ما تبيَّن لهم الحق, فلم يوفقهم للهدى, ولهم عذاب شديد في نار جهنم.

وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (Cool
ومن الناس فريق يتردد متحيِّرًا بين المؤمنين والكافرين, وهم المنافقون الذين يقولون بألسنتهم: صدَّقْنَا بالله وباليوم الآخر, وهم في باطنهم كاذبون لم يؤمنوا.

يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9)
يعتقدون بجهلهم أنهم يخادعون الله والذين آمنوا بإظهارهم الإيمان وإضمارهم الكفر, وما يخدعون إلا أنفسهم; لأن عاقبة خداعهم تعود عليهم. ومِن فرط جهلهم لا يُحِسُّون بذلك; لفساد قلوبهم.

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10)
في قلوبهم شكٌّ وفساد فابْتُلوا بالمعاصي الموجبة لعقوبتهم, فزادهم الله شكًا, ولهم عقوبة موجعة بسبب كذبهم ونفاقهم.
*****
بارك الله فيكم لمتابعتكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الإثنين سبتمبر 10, 2012 12:53 pm

تابع تفسير سورة البقرة من الاية 11-20 ..




بسم الله الرحمن الرحيم

نستمر معكم تفسير
سورة البقرة
(من الايات الكريمات )
( 11 - 20 )



بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)
وإذا نُصحوا ليكفُّوا عن الإفساد في الأرض بالكفر والمعاصي, وإفشاء أسرار المؤمنين, وموالاة الكافرين, قالوا كذبًا وجدالا إنما نحن أهل الإصلاح.


أَلا إِنَّهُمْ هُمْ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ (12)
إنَّ هذا الذي يفعلونه ويزعمون أنه إصلاح هو عين الفساد, لكنهم بسبب جهلهم وعنادهم لا يُحِسُّون.


وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمْ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ (13)

وإذا قيل للمنافقين: آمِنُوا -مثل إيمان الصحابة، وهو الإيمان بالقلب واللسان والجوارح-, جادَلوا وقالوا: أَنُصَدِّق مثل تصديق ضعاف العقل والرأي, فنكون نحن وهم في السَّفَهِ سواء؟ فردَّ الله عليهم بأن السَّفَهَ مقصور عليهم, وهم لا يعلمون أن ما هم فيه هو الضلال والخسران.


وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)

هؤلاء المنافقون إذا قابلوا المؤمنين قالوا: صدَّقنا بالإسلام مثلكم, وإذا انصرفوا وذهبوا إلى زعمائهم الكفرة المتمردين على الله أكَّدوا لهم أنهم على ملة الكفر لم يتركوها, وإنما كانوا يَسْتَخِفُّون بالمؤمنين, ويسخرون منهم.


اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)

الله يستهزئ بهم ويُمهلهم; ليزدادوا ضلالا وحَيْرة وترددًا, ويجازيهم على استهزائهم بالمؤمنين.


أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)
أولئك المنافقون باعوا أنفسهم في صفقة خاسرة, فأخذوا الكفر, وتركوا الإيمان, فما كسبوا شيئًا, بل خَسِروا الهداية. وهذا هو الخسران المبين.


مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ (17)
حال المنافقين الذين آمنوا -ظاهرًا لا باطنًا- برسالة محمد صلى الله عليه وسلم, ثم كفروا, فصاروا يتخبطون في ظلماتِ ضلالهم وهم لا يشعرون, ولا أمل لهم في الخروج منها, تُشْبه حالَ جماعة في ليلة مظلمة, وأوقد أحدهم نارًا عظيمة للدفء والإضاءة, فلما سطعت النار وأنارت ما حوله, انطفأت وأعتمت, فصار أصحابها في ظلمات لا يرون شيئًا, ولا يهتدون إلى طريق ولا مخرج.


صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (18)
هم صُمٌّ عن سماع الحق سماع تدبر, بُكْم عن النطق به, عُمْي عن إبصار نور الهداية; لذلك لا يستطيعون الرجوع إلى الإيمان الذي تركوه, واستعاضوا عنه بالضلال.


أَوْ كَصَيِّبٍ مِنْ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنْ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19)

أو تُشْبه حالُ فريق آخر من المنافقين يظهر لهم الحق تارة, ويشكون فيه تارة أخرى, حالَ جماعة يمشون في العراء, فينصب عليهم مطر شديد, تصاحبه ظلمات بعضها فوق بعض, مع قصف الرعد, ولمعان البرق, والصواعق المحرقة, التي تجعلهم من شدة الهول يضعون أصابعهم في آذانهم; خوفًا من الهلاك. والله تعالى محيط بالكافرين لا يفوتونه ولا يعجزونه.


يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20)
يقارب البرق -من شدة لمعانه- أن يسلب أبصارهم, ومع ذلك فكلَّما أضاء لهم مشَوْا في ضوئه, وإذا ذهب أظلم الطريق عليهم فيقفون في أماكنهم. ولولا إمهال الله لهم لسلب سمعهم وأبصارهم, وهو قادر على ذلك في كل وقتٍ, إنه على كل شيء قدير
بارك الله فيكم
فتابعونا فامامنا الكثير
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الإثنين سبتمبر 10, 2012 1:30 pm


نستمر معكم تفسير
سورة البقرة
(من الايات الكريمات )
( 21 - 30 )


بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)
نداء من الله للبشر جميعًا: أن اعبدوا الله الذي ربَّاكم بنعمه, وخافوه ولا تخالفوا دينه; فقد أوجدكم من العدم, وأوجد الذين من قبلكم; لتكونوا من المتقين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه.


الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22)
ربكم الذي جعل لكم الأرض بساطًا; لتسهل حياتكم عليها, والسماء محكمة البناء, وأنزل المطر من السحاب فأخرج لكم به من ألوان الثمرات وأنواع النبات رزقًا لكم, فلا تجعلوا لله نظراء في العبادة, وأنتم تعلمون تفرُّده بالخلق والرزق, واستحقاقِه العبودية.
وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (23)

وإن كنتم -أيها الكافرون المعاندون- في شَكٍّ من القرآن الذي نَزَّلناه على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم, وتزعمون أنه ليس من عند الله, فهاتوا سورة تماثل سورة من القرآن, واستعينوا بمن تقدرون عليه مِن أعوانكم, إن كنتم صادقين في دعواكم.


فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24)
فإن عجَزتم الآن -وستعجزون مستقبلا لا محالة- فاتقوا النار بالإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم وطاعة الله تعالى. هذه النار التي حَطَبُها الناس والحجارة, أُعِدَّتْ للكافرين بالله ورسله


وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25)

وأخبر -أيها الرسول- أهل الإيمان والعمل الصالح خبرًا يملؤهم سرورًا, بأن لهم في الآخرة حدائق عجيبة, تجري الأنهار تحت قصورها العالية وأشجارها الظليلة. كلَّما رزقهم الله فيها نوعًا من الفاكهة اللذيذة قالوا: قد رَزَقَنا الله هذا النوع من قبل, فإذا ذاقوه وجدوه شيئًا جديدًا في طعمه ولذته, وإن تشابه مع سابقه في اللون والمنظر والاسم. ولهم في الجنَّات زوجات مطهَّرات من كل ألوان الدنس الحسيِّ كالبول والحيض, والمعنوي كالكذب وسوء الخُلُق. وهم في الجنة ونعيمها دائمون, لا يموتون فيها ولا يخرجون منها.

إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ (26)
إن الله تعالى لا يستحيي من الحق أن يذكر شيئًا ما, قلَّ أو كثر, ولو كان تمثيلا بأصغر شيء, كالبعوضة والذباب ونحو ذلك, مما ضربه الله مثلا لِعَجْز كل ما يُعْبَد من دون الله. فأما المؤمنون فيعلمون حكمة الله في التمثيل بالصغير والكبير من خلقه, وأما الكفار فَيَسْخرون ويقولون: ما مراد الله مِن ضَرْب المثل بهذه الحشرات الحقيرة؟ ويجيبهم الله بأن المراد هو الاختبار, وتمييز المؤمن من الكافر; لذلك يصرف الله بهذا المثل ناسًا كثيرين عن الحق لسخريتهم منه, ويوفق به غيرهم إلى مزيد من الإيمان والهداية. والله تعالى لا يظلم أحدًا; لأنه لا يَصْرِف عن الحق إلا الخارجين عن طاعته.


الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ (27)

الذين ينكثون عهد الله الذي أخذه عليهم بالتوحيد والطاعة, وقد أكَّده بإرسال الرسل, وإنزال الكتب, ويخالفون دين الله كقطع الأرحام ونشر الفساد في الأرض, أولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.


كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)

كيف تنكرون -أيُّها المشركون- وحدانية الله تعالى, وتشركون به غيره في العبادة مع البرهان القاطع عليها في أنفسكم؟ فلقد كنتم أمواتًا فأوجدكم ونفخ فيكم الحياة, ثم يميتكم بعد انقضاء آجالكم التي حددها لكم, ثم يعيدكم أحياء يوم البعث, ثم إليه ترجعون للحساب والجزاء.


هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29)

اللهُ وحده الذي خَلَق لأجلكم كل ما في الأرض من النِّعم التي تنتفعون بها, ثم قصد إلى خلق السموات, فسوَّاهنَّ سبع سموات, وهو بكل شيء عليم. فعِلْمُه -سبحانه- محيط بجميع ما خلق


وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ (30)

واذكر -أيها الرسول- للناس حين قال ربك للملائكة: إني جاعل في الأرض قومًا يخلف بعضهم بعضًا لعمارتها. قالت: يا ربَّنا علِّمْنا وأَرْشِدْنا ما الحكمة في خلق هؤلاء, مع أنَّ من شأنهم الإفساد في الأرض واراقة الدماء ظلما وعدوانًا ونحن طوع أمرك, ننزِّهك التنزيه اللائق بحمدك وجلالك، ونمجِّدك بكل صفات الكمال والجلال؟ قال الله لهم: إني أعلم ما لا تعلمون من الحكمة البالغة في خلقهم.

بارك الله فيكم
وجزاكم الله خيرا على متابعتكم
صمت الرحيل










[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيكارى
عضو جديد
عضو جديد
avatar

دولتي :
عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 11/09/2012
العمر : 21
المزاج المزاج : ماشى الحال

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء سبتمبر 11, 2012 7:30 am

بارك الله فيك صمت الرحيل وجزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
موتي ولادمعة أمي
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 07/09/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الجمعة سبتمبر 14, 2012 8:19 am

جزاك الله خيرااااا يسسلمووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صلى على النبي
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

دولتي :
عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 24/08/2012
العمر : 18
المزاج المزاج : رايق وفايق

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الجمعة سبتمبر 14, 2012 12:34 pm

لقد تفننت اخي العزيز ....... في رسم الصور والافكار
بريشة فنان مبدع متفوق وماهر
اتمنى ان اكون جديرا.. وانال شرف التعقيب
على هذه اللوحة الفنية

  • مبدع انت ولكن ليس بالكتابة فقط

بل مبدع بحيث جعلتني ادمن على مواضيعك..
كل الود والوفاء


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الأربعاء أكتوبر 03, 2012 8:31 pm

بارك الله فيكم جميعا على المرور







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الأربعاء أكتوبر 03, 2012 8:37 pm

نستمر معكم تفسير
سورة البقرة
(من الايات الكريمات )
( 31 - 39 )

بسم الله الرحمن الرحيم
وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (31)
وبيانًا لفضل آدم عليه السلام علَّمه الله أسماء الأشياء كلها, ثم عرض مسمياتها على الملائكة قائلا لهم: أخبروني بأسماء هؤلاء الموجودات, إن كنتم صادقين في أنكم أَوْلى بالاستخلاف في الأرض منهم


قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)
قالت الملائكة: ننزِّهك يا ربَّنا, ليس لنا علم إلا ما علَّمتنا إياه. إنك أنت وحدك العليم بشئون خلقك, الحكيم في تدبيرك.


قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33)
قال الله: يا آدم أخبرهم بأسماء هذه الأشياء التي عجَزوا عن معرفتها. فلما أخبرهم آدم بها, قال الله للملائكة: لقد أخبرتكم أني أعلم ما خفي عنكم في السموات والأرض, وأعلم ما تظهرونه وما تخفونه.


وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ (34)
واذكر -أيها الرسول- للناس تكريم الله لآدم حين قال سبحانه للملائكة: اسجدوا لآدم إكرامًا له وإظهارًا لفضله, فأطاعوا جميعًا إلا إبليس امتنع عن السجود تكبرًا وحسدًا, فصار من الجاحدين بالله, العاصين لأمره.


وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ (35)
وقال الله: يا آدم اسكن أنت وزوجك حواء الجنة, وتمتعا بثمارها تمتعًا هنيئًا واسعًا في أي مكان تشاءان فيها, ولا تقربا هذه الشجرة حتى لا تقعا في المعصية, فتصيرا من المتجاوزين أمر الله.


فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (36)

فأوقعهما الشيطان في الخطيئة: بأنْ وسوس لهما حتى أكلا من الشجرة, فتسبب في إخراجهما من الجنة ونعيمها. وقال الله لهم: اهبطوا إلى الأرض, يعادي بعضكم بعضًا -أي آدم وحواء والشيطان- ولكم في الأرض استقرار وإقامة, وانتفاع بما فيها إلى وقت انتهاء آجالكم.


فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)
فتلقى آدمُ بالقبول كلماتٍ, ألهمه الله إياها توبة واستغفارًا, وهي قوله تعالى: (ربَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِن الخَاسِرِينَ) فتاب الله عليه, وغفر له ذنبه إنه تعالى هو التواب لمن تاب مِن عباده, الرحيم بهم


قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)
قال الله لهم: اهبطوا من الجنة جميعًا, وسيأتيكم أنتم وذرياتكم المتعاقبة ما فيه هدايتكم إلى الحق. فمن عمل بها فلا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة ولا هم يحزنون على ما فاتهم من أمور الدنيا


وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)
والذين جحدوا وكذبوا بآياتنا المتلوة ودلائل توحيدنا, أولئك الذين يلازمون النار, هم فيها خالدون, لا يخرجون منها.


بارك الله فيكم لمتابعتكم
صمت الرحيل








[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:24 pm

نستمر معكم تفسير
سورة البقرة
(من الايات الكريمات )
( 61 - 70 )
********
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ قُلْتُمْ يَا
مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ
يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ
الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا
قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ
اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ
الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ
بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ
النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا
يَعْتَدُونَ (61)

واذكروا حين أنزلنا
عليكم الطعام الحلو, والطير الشهي, فبطِرتم النعمة كعادتكم, وأصابكم الضيق
والملل, فقلتم: يا موسى لن نصبر على طعام ثابت لا يتغير مع الأيام, فادع
لنا ربك يخرج لنا من نبات الأرض طعامًا من البقول والخُضَر, والقثاء
والحبوب التي تؤكل, والعدس, والبصل. قال موسى -مستنكرًا عليهم-: أتطلبون
هذه الأطعمة التي هي أقل قدرًا, وتتركون هذا الرزق النافع الذي اختاره الله
لكم؟ اهبطوا من هذه البادية إلى أي مدينة, تجدوا ما اشتهيتم كثيرًا في
الحقول والأسواق. ولما هبطوا تبيَّن لهم أنهم يُقَدِّمون اختيارهم -في كل
موطن- على اختيار الله, ويُؤْثِرون شهواتهم على ما اختاره الله لهم; لذلك
لزمتهم صِفَةُ الذل وفقر النفوس, وانصرفوا ورجعوا بغضب من الله; لإعراضهم
عن دين الله, ولأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين ظلمًا
وعدوانًا; وذلك بسبب عصيانهم وتجاوزهم حدود ربهم.



إِنَّ
الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ
أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
(62)

إن المؤمنين من هذه
الأمة, الذين صدَّقوا بالله ورسله, وعملوا بشرعه, والذين كانوا قبل بعثة
محمد صلى الله عليه وسلم من الأمم السالفة من اليهود, والنصارى, والصابئين-
وهم قوم باقون على فطرتهم, ولا دين مقرر لهم يتبعونه- هؤلاء جميعًا إذا
صدَّقوا بالله تصديقًا صحيحًا خالصًا, وبيوم البعث والجزاء, وعملوا عملا
مرضيًا عند الله, فثوابهم ثابت لهم عند ربهم, ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه
من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من أمور الدنيا. وأما بعد بعثة
محمد صلى الله عليه وسلم خاتمًا للنبيين والمرسلين إلى الناس كافة, فلا
يقبل الله من أحد دينًا غير ما جاء به, وهو الإسلام.





وَإِذْ أَخَذْنَا
مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمْ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ
بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63)

واذكروا -يا بني
إسرائيل- حين أَخَذْنا العهد المؤكَّد منكم بالإيمان بالله وإفراده
بالعبادة, ورفعنا جبل الطور فوقكم, وقلنا لكم: خذوا الكتاب الذي أعطيناكم
بجدٍ واجتهاد واحفظوه, وإلا أطبقنا عليكم الجبل، ولا تنسوا التوراة قولا
وعملا كي تتقوني وتخافوا عقابي.



ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُمْ مِنْ الْخَاسِرِينَ (64)
ثم خالفتم وعصيتم
مرة أخرى, بعد أَخْذِ الميثاق ورَفْع الجبل كشأنكم دائمًا. فلولا فَضْلُ
الله عليكم ورحمته بالتوبة, والتجاوز عن خطاياكم, لصرتم من الخاسرين في
الدنيا والآخرة.



وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65)
ولقد علمتم -يا معشر
اليهود- ما حلَّ من البأس بأسلافكم من أهل القرية التي عصت الله، فيما
أخذه عليهم من تعظيم السبت، فاحتالوا لاصطياد السمك في يوم السبت ، بوضع
الشِّباك وحفر البِرَك، ثم اصطادوا السمك يوم الأحد حيلة إلى المحرم، فلما
فعلوا ذلك، مسخهم الله قردة منبوذين.



فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (66)
فجعلنا هذه القرية
عبرة لمن بحضرتها من القرى, يبلغهم خبرها وما حلَّ بها, وعبرة لمن يعمل
بعدها مثل تلك الذُّنوب, وجعلناها تذكرة للصالحين; ليعلموا أنهم على الحق,
فيثبتوا عليه.



وَإِذْ قَالَ مُوسَى
لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا
أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنْ
الْجَاهِلِينَ (67)

واذكروا يا بني
إسرائيل جناية أسلافكم, وكثرة تعنتهم وجدالهم لموسى عليه الصلاة والسلام,
حين قال لهم: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة, فقالوا -مستكبرين-: أتجعلنا
موضعًا للسخرية والاستخفاف؟ فردَّ عليهم موسى بقوله: أستجير بالله أن أكون
من المستهزئين.



قَالُوا ادْعُ لَنَا
رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ
لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا
تُؤْمَرُونَ (68)

قالوا: ادع لنا
ربَّك يوضح لنا صفة هذه البقرة, فأجابهم: إن الله يقول لكم: صفتها ألا تكون
مسنَّة هَرِمة, ولا صغيرة فَتِيَّة, وإنما هي متوسطة بينهما, فسارِعوا إلى
امتثال أمر ربكم.



قَالُوا ادْعُ لَنَا
رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا
بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69)

فعادوا إلى جدالهم قائلين: ادع لنا ربك يوضح لنا لونها. قال: إنه يقول: إنها بقرة صفراء شديدة الصُّفْرة, تَسُرُّ مَن ينظر إليها.



قَالُوا ادْعُ لَنَا
رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا
وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70)

قال بنو إسرائيل
لموسى: ادع لنا ربك يوضح لنا صفات أخرى غير ما سبق; لأن البقر -بهذه
الصفات- كثير فاشْتَبَهَ علينا ماذا نختار؟ وإننا -إن شاء الله- لمهتدون
إلى البقرة المأمور بذبحها.


بارك الله فيكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:26 pm

نستمر معكم تفسير
سورة البقرة
(من الايات الكريمات )
( 71 - 80)

********
بسم الله الرحمن الرحيم

قَالَ إِنَّهُ
يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي
الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ
فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71)

قال لهم موسى: إن
الله يقول: إنها بقرة غير مذللة للعمل في حراثة الأرض للزراعة, وغير معدة
للسقي من الساقية, وخالية من العيوب جميعها, وليس فيها علامة من لون غير
لون جلدها. قالوا: الآن جئت بحقيقة وصف البقرة, فاضطروا إلى ذبحها بعد طول
المراوغة, وقد قاربوا ألا يفعلوا ذلك لعنادهم. وهكذا شددوا فشدَّد الله
عليهم


وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (72)
واذكروا إذ قتلتم نفسًا فتنازعتم بشأنها, كلٌّ يدفع عن نفسه تهمة القتل, والله مخرج ما كنتم تخفون مِن قَتْل القتيل.

فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73)
فقلنا: اضربوا
القتيل بجزء من هذه البقرة المذبوحة, فإن الله سيبعثه حيًا, ويخبركم عن
قاتله. فضربوه ببعضها فأحياه الله وأخبر بقاتله. كذلك يُحيي الله الموتى
يوم القيامة, ويريكم- يا بني إسرائيل- معجزاته الدالة على كمال قدرته
تعالى; لكي تتفكروا بعقولكم, فتمتنعوا عن معاصيه.


ثُمَّ قَسَتْ
قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ
قَسْوَةً وَإِنَّ مِنْ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ
وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ
مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ
عَمَّا تَعْمَلُونَ (74)

ولكنكم لم تنتفعوا
بذلك; إذ بعد كل هذه المعجزات الخارقة اشتدت قلوبكم وغلظت, فلم يَنْفُذ
إليها خير, ولم تَلِنْ أمام الآيات الباهرة التي أريتكموها, حتى صارت
قلوبكم مثل الحجارة الصمَّاء, بل هي أشد منها غلظة; لأن من الحجارة ما يتسع
وينفرج حتى تنصبَّ منه المياه صبًا, فتصير أنهارًا جاريةً, ومن الحجارة ما
يتصدع فينشق, فتخرج منه العيون والينابيع, ومن الحجارة ما يسقط من أعالي
الجبال مِن خشية الله تعالى وتعظيمه. وما الله بغافل عما تعملون.


أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ
يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ
اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ
يَعْلَمُونَ (75)

أيها المسلمون
أنسيتم أفعال بني إسرائيل, فطمعت نفوسكم أن يصدِّق اليهودُ بدينكم؟ وقد كان
علماؤهم يسمعون كلام الله من التوراة, ثم يحرفونه بِصَرْفِه إلى غير معناه
الصحيح بعد ما عقلوا حقيقته, أو بتحريف ألفاظه, وهم يعلمون أنهم يحرفون
كلام رب العالمين عمدًا وكذبًا


وَإِذَا لَقُوا
الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ
قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (76)

هؤلاء اليهود إذا
لقوا الذين آمنوا قالوا بلسانهم: آمنَّا بدينكم ورسولكم المبشَّر به في
التوراة, وإذا خلا بعض هؤلاء المنافقين من اليهود إلى بعض قالوا في إنكار:
أتحدِّثون المؤمنين بما بيَّن الله لكم في التوراة من أمر محمد; لتكون لهم
الحجة عليكم عند ربكم يوم القيامة؟ أفلا تفقهون فتحذروا؟



أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77)
أيفعلون كلَّ هذه الجرائم, ولا يعلمون أن الله يعلم جميع ما يخفونه وما يظهرونه؟

وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ (78)
ومن اليهود جماعة
يجهلون القراءة والكتابة, ولا يعلمون التوراة وما فيها من صفات نبي الله
ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم, وما عندهم من ذلك إلا أكاذيبُ وظنون
فاسدة.


فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ
يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ
اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا
كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (79)

فهلاك ووعيد شديد
لأحبار السوء من اليهود الذين يكتبون الكتاب بأيديهم, ثم يقولون: هذا من
عند الله وهو مخالف لما أنزل الله على نبيِّه موسى عليه الصلاة والسلام;
ليأخذوا في مقابل هذا عرض الدنيا. فلهم عقوبة مهلكة بسبب كتابتهم هذا
الباطل بأيديهم, ولهم عقوبة مهلكة بسبب ما يأخذونه في المقابل من المال
الحرام, كالرشوة وغيرها.


وَقَالُوا لَنْ
تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَاتَّخَذْتُمْ
عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ
عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (80)

وقال بنو إسرائيل:
لن تصيبنا النار في الآخرة إلا أيامًا قليلة العدد. قل لهم -أيها الرسول
مبطلا دعواهم-: أعندكم عهد من الله بهذا, فإن الله لا يخلف عهده؟ بل إنكم
تقولون على الله ما لا تعلمون بافترائكم الكذب.


بارك الله فيكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:26 pm

نستمر معكم تفسير
سورة البقرة
(من الايات الكريمات )
( 81 - 90)

********
بسم الله الرحمن الرحيم
بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81)
فحُكْمُ
الله ثابت: أن من ارتكب الآثام حتى جَرَّته إلى الكفر, واستولت عليه ذنوبه
مِن جميع جوانبه وهذا لا يكون إلا فيمن أشرك بالله, فالمشركون والكفار هم
الذين يلازمون نار جهنم ملازمة دائمةً لا تنقطع.


وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82)
وحكم
الله الثابتُ في مقابل هذا: أنَّ الذين صدَّقوا بالله ورسله تصديقًا
خالصًا, وعملوا الأعمال المتفقة مع شريعة الله التي أوحاها إلى رسله, هؤلاء
يلازمون الجنة في الآخرة ملازمةً دائمةً لا تنقطع.


وَإِذْ
أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى
وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ
وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (83)

واذكروا
يا بني إسرائيل حين أخَذْنا عليكم عهدًا مؤكدًا: بأن تعبدوا الله وحده لا
شريك له, وأن تحسنوا للوالدين, وللأقربين, وللأولاد الذين مات آباؤهم وهم
دون بلوغ الحلم, وللمساكين, وأن تقولوا للناس أطيب الكلام, مع أداء الصلاة
وإيتاء الزكاة, ثم أَعْرَضْتم ونقضتم العهد -إلا قليلا منكم ثبت عليه-
وأنتم مستمرون في إعراضكم.


وَإِذْ
أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ
أَنفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
(84)

واذكروا
-يا بني إسرائيل- حين أَخَذْنا عليكم عهدًا مؤكدًا في التوراة: يحرم سفك
بعضكم دم بعض, وإخراج بعضكم بعضًا من دياركم, ثم اعترفتم بذلك, وأنتم
تشهدون على صحته.


ثُمَّ
أَنْتُمْ هَؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ
مِنْ دِيَارِهِمْ تَتَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ
إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي
الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)

ثم أنتم
يا هؤلاء يقتل بعضكم بعضًا, ويُخرج بعضكم بعضًا من ديارهم, ويَتَقَوَّى كل
فريق منكم على إخوانه بالأعداء بغيًا وعدوانًا. وأن يأتوكم أسارى في يد
الأعداء سعيتم في تحريرهم من الأسر, بدفع الفدية, مع أنه محرم عليكم
إخراجهم من ديارهم. ما أقبح ما تفعلون حين تؤمنون ببعض أحكام التوراة
وتكفرون ببعضها! فليس جزاء مَن يفعل ذلك منكم إلا ذُلا وفضيحة في الدنيا.
ويوم القيامة يردُّهم الله إلى أفظع العذاب في النار. وما الله بغافل عما
تعملون.


أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ (86)
أولئك هم الذين آثروا الحياة الدنيا على الآخرة, فلا يخفف عنهم العذاب, وليس لهم ناصر ينصرهم مِن عذاب الله.

وَلَقَدْ
آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ
الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ
اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ (87)

ولقد
أعطينا موسى التوراة, وأتبعناه برسل من بني إسرائيل, وأعطينا عيسى ابن مريم
المعجزات الواضحات, وقوَّيناه بجبريل عليه السلام. أفكلما جاءكم رسول بوحي
من عند الله لا يوافق أهواءكم, استعليتم عليه, فكذَّبتم فريقًا وتقتلون
فريقًا؟


وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ (88)
وقال
بنو إسرائيل لنبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم: قلوبنا مغطاة, لا
يَنْفُذ إليها قولك. وليس الأمر كما ادَّعَوْا, بل قلوبهم ملعونة, مطبوع
عليها, وهم مطرودون من رحمة الله بسبب جحودهم, فلا يؤمنون إلا إيمانًا
قليلا لا ينفعهم.


وَلَمَّا
جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ
وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا
جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ
عَلَى الْكَافِرِينَ (89)

وحين
جاءهم القرأن من عند الله مصدقا لما معهم من التوراة جحدوه, وأنكروا نبوة
محمد صلى الله عليه وسلم, وكانوا قبل بعثته يستنصرون به على مشركي العرب,
ويقولون: قَرُبَ مبعث نبيِّ آخرِ الزمان, وسنتبعه ونقاتلكم معه. فلمَّا
جاءهم الرسول الذي عرفوا صفاتِه وصِدْقَه كفروا به وكذبوه. فلعنةُ الله على
كل مَن كفر بنبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم, وكتابه الذي أوحاه
الله إليه.


بِئْسَمَا
اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ
بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ
فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى
غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (90)

قَبُحَ
ما اختاره بنو إسرائيل لأنفسهم; إذ استبدلوا الكفر بالإيمان ظلمًا وحسدًا
لإنزال الله من فضله القرآن على نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم,
فرجعوا بغضب من الله عليهم بسبب جحودهم بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم,
بعد غضبه عليهم بسبب تحريفهم التوراة. وللجاحدين نبوَّة محمد صلى الله عليه
وسلم عذابٌ يذلُّهم ويخزيهم.


بارك الله فيكم لمتابعتكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:27 pm

نستمر معكم في وضع
تفسير سورة البقرة
من الاية الكريمة (91 - 102) .

******
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ
آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا
وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَهُمْ
قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنتُمْ
مُؤْمِنِينَ (91)

وإذا قال بعض
المسلمين لليهود: صدِّقوا بما أنزل الله من القرآن, قالوا: نحن نصدِّق بما
أنزل الله على أنبيائنا, ويجحدون ما أنزل الله بعد ذلك, وهو الحق مصدقًا
لما معهم. فلو كانوا يؤمنون بكتبهم حقًا لآمنوا بالقرآن الذي صدَّقها. قل
لهم -يا محمد-: إن كنتم مؤمنين بما أنزل الله عليكم, فلماذا قتلتم أنبياء
الله مِن قبل؟


وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (92)
ولقد جاءكم نبي الله موسى بالمعجزات
الواضحات الدالة على صدقه, كالطوفان والجراد والقُمَّل والضفادع, وغير ذلك
مما ذكره الله في القرآن العظيم, ومع ذلك اتخذتم العجل معبودًا, بعد ذهاب
موسى إلى ميقات ربه, وأنتم متجاوزون حدود الله.


وَإِذْ أَخَذْنَا
مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمْ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ
بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي
قُلُوبِهِمْ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ
إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (93)

واذكروا حين
أَخَذْنا عليكم عهدًا مؤكدًا بقَبول ما جاءكم به موسى من التوراة, فنقضتم
العهد, فرفعنا جبل الطور فوق رؤوسكم, وقلنا لكم: خذوا ما آتيناكم بجدٍّ,
واسمعوا وأطيعوا, وإلا أسقطنا الجبل عليكم, فقلتم: سمعنا قولك وعصينا أمرك;
لأن عبادة العجل قد امتزجت بقلوبكم بسبب تماديكم في الكفر. قل لهم -أيها
الرسول-: قَبُحَ ما يأمركم به إيمانكم من الكفر والضلال, إن كنتم مصدِّقين
بما أنزل الله عليكم.



قُلْ
إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ
دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (94)

قل
-أيها الرسول- لليهود الذين يدَّعون أن الجنة خاصة بهم; لزعمهم أنهم
أولياء الله من دون الناس, وأنهم أبناؤه وأحباؤه: إن كان الأمر كذلك
فادْعُوا على الكاذبين منكم أو من غيركم بالموت, إن كنتم صادقين في دعواكم
هذه.




وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95)

ولن
يفعلوا ذلك أبدًا; لما يعرفونه من صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن
كذبهم وافترائهم, وبسبب ما ارتكبوه من الكفر والعصيان, المؤَدِّيَيْن إلى
حرمانهم من الجنة ودخول النار. والله تعالى عليم بالظالمين من عباده,
وسيجازيهم على ذلك.


وَلَتَجِدَنَّهُمْ
أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ
أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ
الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96)

ولتعلمَنَّ
-أيها الرسول- أن اليهود أشد الناس رغبة في طول الحياة أيًّا كانت هذه
الحياة من الذلَّة والمهانة, بل تزيد رغبتهم في طول الحياة على رغبات
المشركين. يتمنى اليهودي أن يعيش ألف سنة, ولا يُبْعده هذا العمر الطويل إن
حصل من عذاب الله. والله تعالى لا يخفى عليه شيء من أعمالهم وسيجازيهم
عليها بما يستحقون من العذاب.


قُلْ
مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ
بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى
لِلْمُؤْمِنِينَ (97)

قل-أيها
الرسول- لليهود حين قالوا: إن جبريل هو عدونا من الملائكة: من كان عدوًا
لجبريل فإنه نزَّل القرآن على قلبك بإذن الله تعالى مصدِّقًا لما سبقه من
كتب الله, وهاديًا إلى الحق, ومبشرًا للمصدِّقين به بكل خير في الدنيا
والآخرة.


مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ (98)
من
عادى الله وملائكته، ورسله من الملائكة أو البشر، وبخاصة المَلَكان جبريلُ
وميكالُ؛ لأن اليهود زعموا أن جبريل عدوهم، وميكال وليُّهم ، فأعلمهم الله
أنه من عادى واحدًا منهما فقد عادى الآخر، وعادى الله أيضًا، فإن الله عدو
للجاحدين ما أنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.


وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99)
ولقد
أنزلنا إليك-أيها الرسول- آيات بينات واضحات تدل على أنّك رسول من الله
صدقا وحقا، وما ينكر تلك الآيات إلا الخارجون عن دين الله.


أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (100)
ما
أقبح حال بني إسرائيل في نقضهم للعهود!! فكلما عاهدوا عهدًا طرح ذلك العهد
فريق منهم, ونقضوه, فتراهم يُبْرِمون العهد اليوم وينقضونه غدًا, بل
أكثرهم لا يصدِّقون بما جاء به نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.


وَلَمَّا
جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ
فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ
ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ (101)

وَلَمَّا
جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْد اللَّه مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ " الآيَة
أَيْ طَرَحَ طَائِفَة مِنْهُمْ كِتَاب اللَّه الَّذِي بِأَيْدِيهِمْ مِمَّا
فِيهِ الْبِشَارَة بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَرَاء ظُهُورهمْ أَيْ تَرَكُوهَا كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا
وَأَقْبَلُوا عَلَى تَعَلُّم السِّحْر وَاتِّبَاعه وَلِهَذَا أَرَادُوا
كَيْدًا بِرَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَسَحَرُوهُ فِي مُشْط وَمُشَاقَةِ وَجُفِّ طَلْعَة ذَكَر تَحْت رَاعُوفَة
بِبِئْرِ ذَرْوَانَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى ذَلِكَ مِنْهُمْ رَجُل يُقَال
لَهُ لَبِيد بْن الأَعْصَم لَعَنَهُ اللَّه وَقَبَّحَهُ فَأَطْلَعَ
اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ رَسُوله - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَشَفَاهُ مِنْهُ وَأَنْقَذَهُ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي
الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا .
قَالَ السُّدِّيّ " وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ " قَالَ : لَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّد - صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَارَضُوهُ بِالتَّوْرَاةِ فَخَاصَمُوهُ بِهَا
فَاتَّفَقَتْ التَّوْرَاة وَالْقُرْآن فَنَبَذُوا التَّوْرَاة وَأَخَذُوا
بِكِتَابِ آصَف وَسِحْر هَارُوت وَمَارُوت فَلَمْ يُوَافِق الْقُرْآن
فَذَلِكَ قَوْله " كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ " وَقَالَ قَتَادَة فِي
قَوْله " كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ " قَالَ : إِنَّ الْقَوْم كَانُوا
يَعْلَمُونَ وَلَكِنَّهُمْ نَبَذُوا عِلْمهمْ وَكَتَمُوهُ وَجَحَدُوا بِهِ .


وَاتَّبَعُوا مَا
تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ
وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا
أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا
يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا
تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ
الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ
بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102)

واتبع اليهود ما تُحَدِّث الشياطينُ
به السحرةَ على عهد ملك سليمان بن داود. وما كفر سليمان وما تَعَلَّم
السِّحر, ولكنَّ الشياطين هم الذين كفروا بالله حين علَّموا الناس السحر;
إفسادًا لدينهم. وكذلك اتبع اليهود السِّحر الذي أُنزل على الملَكَين هاروت
وماروت, بأرض "بابل" في "العراق"; امتحانًا وابتلاء من الله لعباده, وما
يعلِّم الملكان من أحد حتى ينصحاه ويحذِّراه من تعلم السحر, ويقولا له: لا
تكفر بتعلم السِّحر وطاعة الشياطين. فيتعلم الناس من الملكين ما يُحْدِثون
به الكراهية بين الزوجين حتى يتفرقا. ولا يستطيع السحرة أن يضروا به أحدًا
إلا بإذن الله وقضائه. وما يتعلم السحرة إلا شرًا يضرهم ولا ينفعهم, وقد
نقلته الشياطين إلى اليهود, فشاع فيهم حتى فضَّلوه على كتاب الله. ولقد علم
اليهود أن من اختار السِّحر وترك الحق ما له في الآخرة من نصيب في الخير.
ولبئس ما باعوا به أنفسهم من السحر والكفر عوضًا عن الإيمان ومتابعة
الرسول, لو كان لهم عِلْمٌ يثمر العمل بما وُعِظوا.



بحمد الله وشكره انتهينا من ادراج
القسم الاول
من سورة البقرة
يتبع "القسم الثاني"



والله ولي التوفيق ..


بارك الله فيكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:29 pm

[size=21]بسم الله الرحمن الرحيم
والصلا ة والسلام على سيد المرسلين
سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

قال تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
"الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ۩ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ۩" سورة يوسف (الاية1 و 2)

الرواد الكرام .. اعضاء وعضوات منتدى الزمرد الاسلامي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
قبل ان نبدأ معا في وضع مقدمة وتفسير الجزء الثاني من سورة البقرة .. أود ان أهمس في أذن كل منا هذه الكلمات القليلات ..
[/size]

[size=21]عندما آليت على نفسي ان اضع بين ايديكم هذا التفسير المبارك كنت ارجو من الله سبحانه وتعالى امران ..

الاول: الثواب والاجر منه لا الله الا هو ..
الثاني: ان تستفيدوا معي بقراءة اياته البينات وفهم تفاسيره ومعانيه ..

ليس اعظم من ان نتعلم القران ونعلمه .. وليس اعظم من ان يكون هذا القران بين ايدينا .. فهل نكره الثواب والاجر من الله ..

اتابع معكم يوميا من مر وقرا ويوسفنى القول بان من يمروا ويقرأوا ويستفيدوا لا يعدون على اصابع اليد الواحدة.. فهل يعقل ذلك؟ ..

هل يكره الرجل المسلم الثواب من الله عبر قراءة كتابه الكريم وفهم معانيه ..

ما اريده منكم هو
ببساطة قبل مروركم على المواضيع المختلفة ان تعطوا انفسكم دقيقة اواثنين
وتقرأوا العشر آيات الكريمات التى ترونها يوميا بين ايديكم وتفهموا معانيها
.. ولكم الاجر ان شاء الله ..


وللعلم غيرمطلوب
منكم التعليق او المشاركة او كتابة كلمات شكر او ما شابه .. بل المطلوب ان
نعرف بانكم قد مررت وتابعتم معنا ليكون ذلك دافعا قويا لنا للاستمرار معكم
حتى ختمه باذنه تعالى ..

وبارك الله فيكم وزادكم من نعيمه ..
صمت الرحيل
[/size]







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:30 pm

نتابع معكم
وضع [size=21]القسم الثاني

من تفسير
سورة البقرة
[/size]


وقد احتوى القسم الثاني من هذه السورة العظيمة على هذه العناصر :
* اشتغال اليهود بالسحر
* من أدب الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم
* نسخ الأحكام الشرعية
* حسد أهل الكتاب للمؤمنين وكيفية الرد عليهم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] رأي كل فريق من اليهود والنصارى في الآخر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] جزاء مانع الصلاة في المساجد، وصحة الصلاة في أيِّ مكان طاهر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]افتراءات أهل الكتاب على الله تعالى
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]عاقبة من يترك الحق بعدما تبين له
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]تذكير بني إسرائيل بالنعمة وتخويفهم من الآخرة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] اختبار الله لإبراهيم عليه السلام، وفضائل مكة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]قصة بناء البيت العتيق ودعاء إبراهيم عليه السلام
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]سفاهة من يكره دين إبراهيم عليه السلام
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]النصرانية
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]صبغة الإيمان وأثرها في النفوس
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]بدء التمهيد لتحويل القِبلة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]تحويل القِبلة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]أسباب تحويل القبلة والاختلاف فيها
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الأمر بالصبر على البلاء، وحال الصابرين
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]السعي بين الصفا والمروة وجزاء كتمان آيات الله
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]وحدانية الله تعالى، وبعض من مظاهر قدرته
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]حال المشركين مع آلهتهم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الأمر بالأكل من الطيبات والبعد عن المحرمات
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الحلال والحرام من المآكل
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]كتمان أهل الكتاب ما أنزل الله
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]مظاهر البر الحقيقي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]القصاص: مشروعيته وحكمته
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]حكم الوصية قبل الموت
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]فرضية الصيام
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]إجابة دعوة الداعي وأحكام الصيام
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]أكل الأموال بالباطل
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]التوقيت بالشهر القمري وحقيقة البِرّ
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]قواعد القتال في سبيل الله
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]أحكام الحج والعمرة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]جواز التجارة للحاجِّ ، والأمر بذكر الله تعالى كثيراً ، ورفع الحرج عمّن تعجَّل بالنفر من مِنى
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]من الناس منافق ومخلص



نتابع معكم غدا على بركة الله ..
متابعة تفسير ايات سورة البقرة الكريمات
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:30 pm

نتابع على بركة الله ..
تفسير الايات البينات
من اية (103 - 110)
******

بسم الله الرحمن الرحيم


وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103)
ولو أن اليهود آمنوا وخافوا الله
لأيقنوا أن ثواب الله خير لهم من السِّحر ومما اكتسبوه به, لو كانوا يعلمون
ما يحصل بالإيمان والتقوى من الثواب والجزاء علما حقيقيا لآمنوا.


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104)
يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا
للرسول محمد صلى الله عليه وسلم: راعنا, أي: راعنا سمعك، فافهم عنا
وأفهمنا; لأن اليهود كانوا يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلم يلوون
ألسنتهم بها, يقصدون سبَّه ونسبته إلى الرعونة, وقولوا- أيها المؤمنون-
بدلا منها: انظرنا, أي انظر إلينا وتعهَّدْنا, وهي تؤدي المعنى المطلوب
نفسه واسمعوا ما يتلى عليكم من كتاب ربكم وافهموه. وللجاحدين عذاب موجع.


مَا يَوَدُّ
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ
يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ
بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (105)

ما يحب الكفار من أهل الكتاب
والمشركين أن يُنزَّل عليكم أدنى خير من ربكم قرآنًا أو علمًا, أو نصرًا أو
بشارة. والله يختص برحمته مَن يشاء مِن عباده بالنبوة والرسالة. والله ذو
العطاء الكثير الواسع.


مَا
نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106)

ما
نبدِّل من آية أو نُزِلها من القلوب والأذهان نأت بأنفع لكم منها, أو نأت
بمثلها في التكليف والثواب, ولكلٍ حكمة. ألم تعلم -أيها النبي- أنت وأمتك
أن الله قادر لا يعجزه شيء؟


أَلَمْ
تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُمْ
مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (107)

أما
علمتَ -أيها النبي- أنت وأمتك أن الله تعالى هو المالك المتصرف في السموات
والأرض؟ يفعل ما يشاء, ويحكم ما يريد, ويأمر عباده وينهاهم كيفما شاء,
وعليهم الطاعة والقَبول. وليعلم من عصى أن ليس لأحد من دون الله من وليٍّ
يتولاهم, ولا نصير يمنعهم من عذاب الله.


أَمْ
تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ
وَمَنْ يَتَبَدَّلْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ
السَّبِيلِ (108)

بل
أتريدون- أيها الناس- أن تطلبوا من رسولكم محمد صلى الله عليه وسلم أشياء
بقصد العناد والمكابرة, كما طُلِبَ مثل ذلك من موسى. علموا أن من يختر
الكفر ويترك الإيمان فقد خرج عن صراط الله المستقيم إلى الجهل والضَّلال.


وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ
أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً
حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ
الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ
اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109)

تمنى كثير من أهل الكتاب أن يرجعوكم
بعد إيمانكم كفارًا كما كنتم من قبلُ تعبدون الأصنام; بسبب الحقد الذي
امتلأت به نفوسهم من بعد ما تبيَّن لهم صدق نبي الله ورسوله محمد صلى الله
عليه وسلم فيما جاء به, فتجاوزوا عمَّا كان منهم من إساءة وخطأ, واصفحوا عن
جهلهم, حتى يأتي الله بحكمه فيهم بقتالهم (وقد جاء ووقع), وسيعاقبهم لسوء
أفعالهم. إن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.


وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا
الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ
اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110)

واشتغلوا -أيها
المؤمنون- بأداء الصلاة على وجهها الصحيح, وإعطاء الزكاة المفروضة. واعلموا
أنَّ كل خير تقدمونه لأنفسكم تجدون ثوابه عند الله في الآخرة. إنه تعالى
بصير بكل أعمالكم, وسيجازيكم عليها.


بارك الله فيكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:31 pm

نتابع معكم وضع تفسير
سورة البقرة
من الايات الكريمة
(111 - 120)

بسم الله الرحمن الرحيم
وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ
هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ
إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (111)

ادَّعى كلٌّ من اليهود والنصارى أن الجنة خاصة بطائفته
لا يدخلها غيرهم, تلك أوهامهم الفاسدة. قل لهم -أيها الرسول-: أحضروا
دليلكم على صحة ما تدَّعون إن كنتم صادقين في دعواكم.



بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ
وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (112)

ليس الأمر كما زعموا أنَّ الجنة تختص بطائفة دون غيرها,
وإنما يدخل الجنَّة مَن أخلص لله وحده لا شريك له, وهو متبع للرسول محمد
صلى الله عليه وسلم في كل أقواله وأعماله. فمن فعل ذلك فله ثواب عمله عند
ربه في الآخرة, وهو دخول الجنة, وهم لا يخافون فيما يستقبلونه من أمر
الآخرة, ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.


وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ
النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى
شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا
يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113)

وقالت اليهود: ليست النصارى على شيء من
الدين الصحيح, وكذلك قالت النصارى في اليهود وهم يقرؤون التوراة والإنجيل,
وفيهما وجوب الإيمان بالأنبياء جميعًا. كذلك قال الذين لا يعلمون من مشركي
العرب وغيرهم مثل قولهم, أي قالوا لكل ذي دين: لست على شيء, فالله يفصل
بينهم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه مِن أمر الدين, ويجازي كلا بعمله.


وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ
مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا
أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ
فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114)

لا أحد أظلم من الذين منعوا ذِكْرَ الله في المساجد من
إقام الصلاة, وتلاوة القرآن, ونحو ذلك, وجدُّوا في تخريبها بالهدم أو
الإغلاق, أو بمنع المؤمنين منها. أولئك الظالمون ما كان ينبغي لهم أن
يدخلوا المساجد إلا على خوف ووجل من العقوبة, لهم بذلك صَغار وفضيحة في
الدنيا, ولهم في الآخرة عذاب شديد.


وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)
ولله جهتا شروق الشمس وغروبها وما بينهما, فهو مالك
الأرض كلها. فأي جهة توجهتم إليها في الصلاة بأمر الله لكم فإنكم مبتغون
وجهه, لم تخرجوا عن ملكه وطاعته. إن الله واسع الرحمة بعباده, عليم
بأفعالهم, لا يغيب عنه منها شيء


وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (116)
وقالت اليهود والنصارى والمشركون: اتخذ الله لنفسه
ولدًا, تنزَّه الله -سبحانه- عن هذا القول الباطل, بل كل مَن في السموات
والأرض ملكه وعبيده, وهم جميعًا خاضعون له, مسخَّرون تحت تدبيره


بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (117)
والله تعالى هو خالق السموات والأرض على غير مثال سبق. وإذا قدَّر أمرًا وأراد كونه فإنما يقول له: "كن" فيكون.


وَقَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا
يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ
مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا
الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118)

وقال الجهلة من أهل الكتاب وغيرهم لنبي الله ورسوله
محمد صلى الله عليه وسلم على سبيل العناد: هلا يكلمنا الله مباشرة ليخبرنا
أنك رسوله, أو تأتينا معجزة من الله تدل على صدقك. ومثل هذا القول قالته
الأمم من قبلُ لرسلها عنادًا ومكابرة; بسبب تشابه قلوب السابقين واللاحقين
في الكفر والضَّلال, قد أوضحنا الآيات للذين يصدِّقون تصديقًا جازمًا؛
لكونهم مؤمنين بالله تعالى، متَّبعين ما شرعه لهم.


إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119)
إنا أرسلناك -أيها الرسول- بالدين الحق المؤيد بالحجج
والمعجزات, فبلِّغه للناس مع تبشير المؤمنين بخيري الدنيا والآخرة, وتخويف
المعاندين بما ينتظرهم من عذاب الله, ولست -بعد البلاغ- مسئولا عن كفر مَن
كفر بك; فإنهم يدخلون النار يوم القيامة، ولا يخرجون منها.


وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا
النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ
الْهُدَى وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ
الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (120)

ولن ترضى عنك -أيها الرسول- اليهود ولا
النصارى إلا إذا تركت دينك واتبعتَ دينهم. قل لهم: إن دين الإسلام هو الدين
الصحيح. ولئن اتبعت أهواء هؤلاء بعد الذي جاءك من الوحي ما لك عند الله
مِن وليٍّ ينفعك, ولا نصير ينصرك. هذا موجه إلى الأمّة عامة وإن كان خطابًا
للنبي صلى الله عليه وسلم.


بارك الله فيكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:32 pm

نتابع معكم وضع تفسير
سورة البقرة
من الايات الكريم
(121- 130)


بسم الله الرحمن الرحيم
الَّذِينَ
آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُوْلَئِكَ
يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ
(121)

الذين أعطيناهم
الكتاب من اليهود والنصارى, يقرؤونه القراءة الصحيحة, ويتبعونه حق الاتباع,
ويؤمنون بما جاء فيه من الإيمان برسل الله, ومنهم خاتمهم نبينا ورسولنا
محمد صلى الله عليه وسلم, ولا يحرفون ولا يبدِّلون ما جاء فيه. هؤلاء هم
الذين يؤمنون بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل عليه, وأما الذين
بدَّلوا بعض الكتاب وكتموا بعضه, فهؤلاء كفار بنبي الله محمد صلى الله عليه
وسلم وبما أنزل عليه, ومن يكفر به فأولئك هم أشد الناس خسرانًا عند الله


يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122)
يا ذرية يعقوب اذكروا نعمي الكثيرة عليكم, وأني فَضَّلتكم على عالَمي زمانكم بكثرة أنبيائكم, وما أُنزل عليهم من الكتب.

وَاتَّقُوا يَوْماً
لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا
تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ (123)

وخافوا أهوال يوم الحساب إذ لا تغني نفس عن نفس شيئًا, ولا يقبل الله منها فدية تنجيها من العذاب, ولا تنفعها وساطة, ولا أحد ينصرها.

وَإِذْ ابْتَلَى
إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ
لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي
الظَّالِمِينَ (124)

واذكر-أيها النبي-
حين اختبر الله إبراهيم بما شرع له من تكاليف, فأدَّاها وقام بها خير قيام.
قال الله له: إني جاعلك قدوة للناس. قال إبراهيم: ربِّ اجعل بعض نسلي أئمة
فضلا منك, فأجابه الله سبحانه أنه لا تحصل للظالمين الإمامةُ في الدين.


وَإِذْ جَعَلْنَا
الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ
إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ
طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
(125)

واذكر -أيها النبي-
حين جعلنا الكعبة مرجعًا للناس, يأتونه, ثم يرجعون إلى أهليهم, ثم يعودون
إليه, ومجمعًا لهم في الحج والعمرة والطواف والصلاة, وأمنًا لهم, لا يُغِير
عليهم عدو فيه. وقلنا: اتخِذوا من مقام إبراهيم مكانًا للصلاة فيه, وهو
الحجر الذي وقف عليه إبراهيم عند بنائه الكعبة. وأوحينا إلى إبراهيم وابنه
إسماعيل: أن طهِّرا بيتي من كل رجس ودنس; للمتعبدين فيه بالطواف حول
الكعبة, أو الاعتكاف في المسجد, والصلاة فيه.


وَإِذْ قَالَ
إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ
الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ
وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ
النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)

واذكر -أيها النبي-
حين قال إبراهيم داعيًا: ربِّ اجعل "مكة" بلدًا آمنًا من الخوف, وارزق أهله
من أنواع الثمرات, وخُصَّ بهذا الرزق مَن آمن منهم بالله واليوم الآخر.
قال الله: ومن كفر منهم فأرزقه في الدنيا وأُمتعه متاعًا قليلا ثم أُلجئُه
مرغمًا إلى عذاب النار. وبئس المرجع والمقام هذا المصير.


وَإِذْ
يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ
رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127)

واذكر -أيها النبي-
حين رفع إبراهيم وإسماعيل أسس الكعبة, وهما يدعوان الله في خشوع: ربنا تقبل
منَّا صالح أعمالنا ودعاءنا, إنك أنت السميع لأقوال عبادك, العليم
بأحوالهم.


رَبَّنَا
وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً
لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ
الرَّحِيمُ (128)

ربنا واجعلنا
ثابتَيْن على الإسلام, منقادَيْن لأحكامك, واجعل من ذريتنا أمة منقادة لك,
بالإيمان, وبصِّرْنا بمعالم عبادتنا لك, وتجاوز عن ذنوبنا. إنك أنت كثير
التوبة والرحمة لعبادك.


رَبَّنَا وَابْعَثْ
فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ
الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
الْحَكِيمُ (129)

ربنا وابعث في هذه
الأمة رسولا من ذرية إسماعيل يتلو عليهم آياتك ويعلمهم القرآن والسنة,
ويطهرهم من الشرك وسوء الأخلاق. إنك أنت العزيز الذي لا يمتنع عليه شيء,
الحكيم الذي يضع الأشياء في مواضعها.


وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ
مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدْ
اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ
الصَّالِحِينَ (130)

ولا أحد يُعرض عن
دين إبراهيم -وهو الإسلام- إلا سفيه جاهل, ولقد اخترنا إبراهيم في الدنيا
نبيًّا ورسولا وإنه في الآخرة لمن الصالحين الذين لهم أعلى الدرجات.

بارك الله فيكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:32 pm

نتابع معكم وضع تفسير
سورة البقرة
من الايات الكريم

(131- 140)


بسم الله الرحمن الرحيم

إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131)
وسبب هذا الاختيار مسارعته للإسلام
دون تردد, حين قال له ربه: أخلص نفسك لله منقادًا له. فاستجاب إبراهيم
وقال: أسلمت لرب العالمين إخلاصًا وتوحيدًا ومحبة وإنابة.


وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ
وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلا
تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132)

وحثَّ إبراهيمُ ويعقوبُ أبناءهما
على الثبات على الإسلام قائلَيْن: يا أبناءنا إن الله اختار لكم هذا الدين-
وهو دين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم- فلا تفارقوه أيام
حياتكم, ولا يأتكم الموت إلا وأنتم عليه.


أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ
يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي
قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ
وَإِسْحَقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133)

أكنتم أيها اليهود حاضرين حين جاء
الموتُ يعقوبَ, إذ جمع أبناءه وسألهم ما تعبدون من بعد موتي؟ قالوا: نعبد
إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهًا واحدًا, ونحن له منقادون
خاضعون.


تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134)
تلك أُمَّة من أسلافكم قد مضَتْ,
لهم أعمالهم, ولكم أعمَالكم, ولا تُسْألون عن أعمالهم, وهم لا يُسْألون عن
أعمالكم, وكلٌّ سيجازى بما فعله, لا يؤاخذ أحد بذنب أحد, ولا ينفعُ أحدًا
إلا إيمانُه وتقواه.


وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (135)
وقالت
اليهود لأمَّة محمد صلى الله عليه وسلم: ادخلوا في دين اليهودية تجدوا
الهداية, وقالت النصارى لهم مثل ذلك. قل لهم -أيها الرسول-: بل الهداية أن
نتبع- جميعًا- ملة إبراهيم, الذي مال عن كل دين باطل إلى دين الحق, وما كان
من المشركين بالله تعالى.


قُولُوا
آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى
إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا
أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا
نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)

قولوا -أيها
المؤمنون- لهؤلاء اليهود والنَّصارى: صدَّقنا بالله الواحد المعبود بحق,
وبما أنزل إلينا من القرآن الذي أوحاه الله إلى نبيه ورسوله محمد صلى الله
عليه وسلم, وما أنزل من الصحف إلى إبراهيم وابنيه إسماعيل وإسحاق, وإلى
يعقوب والأسباط -وهم الأنبياء مِن ولد يعقوب الذين كانوا في قبائل بني
إسرائيل الاثنتي عشرة- وما أُعطي موسى من التوراة, وعيسى من الإنجيل, وما
أُعطي الأنبياء جميعًا من وحي ربهم, لا نفرق بين أحد منهم في الإيمان, ونحن
خاضعون لله بالطاعة والعبادة.


فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا
آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي
شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137)

فإنْ آمن الكفار من اليهود والنصارى
وغيرهم بمثل الذي آمنتم به, مما جاء به الرسول, فقد اهتدوا إلى الحق, وإن
أعرضوا فإنما هم في خلاف شديد, فسيكفيك الله -أيها الرسول- شرَّهم وينصرك
عليهم, وهو السميع لأقوالكم, العليم بأحوالكم.


صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138)
الزموا دين الله الذي فطركم عليه, فليس هناك أحسنُ مِن فطرة الله التي فطر الناس عليها, فالزموها وقولوا نحن خاضعون مطيعون لربنا في اتباعنا ملَّة إبراهيم.

قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ
وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ
وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139)

قل -أيها الرسول لأهل الكتاب-:
أتجادلوننا في توحيد الله والإخلاص له, وهو رب العالمين جميعًا, لا يختص
بقوم دون قوم, ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم, ونحن لله مخلصو العبادة
والطَّاعة لا نشرك به شيئًا, ولا نعبد أحدًا غيره.


أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ
نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمْ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ
كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنْ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا
تَعْمَلُونَ (140)

بل
أتقولون مجادلين في الله: إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط-
وهم الأنبياء الذين كانوا في قبائل بني إسرائيل الاثنتي عشرة من ولد يعقوب-
كانوا على دين اليهود أو النصارى؟ وهذا كذب; فقد بُعِثوا وماتوا قبل نزول
التوراة والإنجيل. قل لهم -أيها الرسول-: أأنتم أعلم بدينهم أم الله تعالى؟
وقد أخبر في القرآن بأنهم كانوا حنفاء مسلمين, ولا أحد أظلم منكم حين
تخفون شهادة ثابتة عندكم من الله تعالى, وتدَّعون خلافها افتراء على الله.
وما الله بغافل عن شيء من أعمالكم, بل هو مُحْصٍ لها ومجازيكم عليها.


بارك الله فيكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:34 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلا ة والسلام على سيد المرسلين
سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

قال تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
"الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ۩ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ۩"
سورة يوسف (الاية1 و 2)

اخواني واخواتي اعضاء وعضوات منتديات الزمرد الاسلامي..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
عندما آليت على نفسي ان اضع بين ايديكم هذا التفسير المبارك كنت ارجو من الله سبحانه وتعالى امران ..

الاول: الثواب والاجر منه وحده لا الله الا هو ..
الثاني: ان تستفيدوا معي بقراءة اياته البينات وفهم تفاسيره ومعانيه الكريمة..

ليس اعظم من ان نتعلم القران ونعلمه .. وليس اعظم من ان يكون هذا القران بين ايدينا .. فهل نكره الثواب والاجر من الله ..

اتابع معكم يوميا من مر وقرا ويوسفنى القول بان من يمروا ويقرأوا ويستفيدوا لا يتعدوا عدد اصابع اليد الواحدة .. فهل يعقل ذلك؟ ..

هل يكره الرجل المسلم الثواب من الله عبر قراءة كتابه الكريم وفهم معانيه ..

ما اريده منكم هو
ببساطة قبل مروركم على المواضيع المختلفه ان تعطوا انفسكم دقيقة اواثنين
وتقرأوا العشر ايات الكريمات التى ترونها يوميا بين ايديكم وتفهموا معانيها
.. ولكم الاجر ان شاء الله ..


وللعلم غيرمطلوب
منكم التعليق او المشاركة او كتابة كلمات شكر او ما شابه .. بل المطلوب ان
نعرف بانكم قد مررت وتابعتم معنا ليكون ذلك دافعا قويا لنا للاستمرار معكم
حتى ختمه باذنه تعالى ..


وبارك الله فيكم وزادكم من نعيمه ..
والله ولينا أجمعين

صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:36 pm

نتابع معكم وضع
تفسير سورة البقرة
من الاية (141-150)
******
بسم الله الرحمن الرحيم
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141)
تلك أُمَّة من
أسلافكم قد مضَتْ, لهم أعمالهم ولكم أعمالكم, ولا تُسْألون عن أعمالهم, وهم
لا يُسْألون عن أعمالكم. وفي الآية قطع للتعلق بالمخلوقين, وعدم الاغترار
بالانتساب إليهم, وأن العبرة بالإيمان بالله وعبادته وحده, واتباع رسله,
وأن من كفر برسول منهم فقد كفر بسائر الرسل.

*******
الجــــزء الثاني: "جزء سيقول"

سَيَقُولُ
السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي
كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ
يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (142)



سيقول الجهال
وضعاف العقول من اليهود وأمثالهم, في سخرية واعتراض: ما الذي صرف هؤلاء
المسلمين عن قبلتهم التي كانوا يُصَلُّون إلى جهتها أول الإسلام; (وهي "بيت
المقدس") قل لهم -أيها الرسول-: المشرق والمغرب وما بينهما ملك لله, فليست
جهة من الجهات خارجة عن ملكه, يهدي مَن يشاء من عباده إلى طريق الهداية
القويم. وفي هذا إشعار بأن الشأن كله لله في امتثال أوامره, فحيثما
وَجَّهَنا تَوَجَّهْنا.



وَكَذَلِكَ
جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ
وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ
الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ
مِمَّنْ يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ
عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ
إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143)

وكما هديناكم
-أيها المسلمون- إلى الطريق الصحيح في الدين, جعلناكم أمة خيارًا عدولا
لتشهدوا على الأمم في الآخرة أن رسلهم بلَّغتهم رسالات ربهم, ويكون الرسول
في الآخرة كذلك شهيدًا عليكم أنَّه بلَّغكم رسالة ربه. وما جعلنا -أيها
الرسول- قبلة "بيت المقدس" التي كنت عليها, ثم صرفناك عنها إلى الكعبة بـ
"مكة", إلا ليظهر ما علمناه في الأزل؛ علما يتعلق به الثواب والعقاب لنميز
مَن يتبعك ويطيعك ويستقبل معك حيث توجهت, ومَن هو ضعيف الإيمان فينقلب
مرتدًا عن دينه لشكه ونفاقه. وإن هذه الحال التي هي تحول المسلم في صلاته
من استقبال بيت المقدس إلى استقبال الكعبة لثقيلة شاقة إلا على الذين هداهم
ومنّ عليهم بالإيمان والتقوى وما كان الله ليضيع إيمانكم به واتباعكم
لرسوله, ويبطل صلاتكم إلى القبلة السابقة. إنه سبحانه وتعالى بالناس لرءوف
رحيم.



قَدْ نَرَى
تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ
فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ
عَمَّا يَعْمَلُونَ (144)

قد نرى تحوُّل
وجهك -أيها الرسول- في جهة السماء, مرة بعد مرة; انتظارًا لنزول الوحي إليك
في شأن القبلة, فلنصرفنك عن "بيت المقدس" إلى قبلة تحبها وترضاها, وهي
وجهة المسجد الحرام بـ "مكة", فولِّ وجهك إليها. وفي أي مكان كنتم -أيها
المسلمون- وأردتم الصلاة فتوجهوا نحو المسجد الحرام. وإن الذين أعطاهم الله
علم الكتاب من اليهود والنصارى لَيعلمون أن تحويلك إلى الكعبة هو الحق
الثابت في كتبهم. وما الله بغافل عما يعمل هؤلاء المعترضون المشككون,
وسيجازيهم على ذلك


وَلَئِنْ
أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا
قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ
بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ
مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنْ الظَّالِمِينَ (145)

ولئن جئت -أيها
الرسول- الذين أُعطوا التوراة والإنجيل بكل حجة وبرهان على أن توجُّهك إلى
الكعبة في الصلاة هو الحق من عند الله, ما تبعوا قبلتك عنادًا واستكبارًا,
وما أنت بتابع قبلتهم مرة أخرى, وما بعضهم بتابع قبلة بعض. ولئن اتبعت
أهواءهم في شأن القبلة وغيرها بعد ما جاءك من العلم بأنك على الحق وهم على
الباطل, إنك حينئذ لمن الظالمين لأنفسهم. وهذا خطاب لجميع الأمة وهو تهديد
ووعيد لمن يتبع أهواء المخالفين لشريعة الإسلام.


الَّذِينَ
آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ
وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
(146)

الذين أعطيناهم
التوراة والإنجيل من أحبار اليهود وعلماء النصارى يعرفون أنَّ محمدًا صلى
الله عليه وسلم رسول الله بأوصافه المذكورة في كتبهم, مثل معرفتهم
بأبنائهم. وإن فريقًا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون صِدْقه, وثبوت أوصافه.


الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (147)
الذي أنزل إليك
-أيها النبي- هو الحق من ربك, فلا تكونن من الشاكين فيه. وهذ وإن كان خطابا
للرسول صلى الله عليه وسلم فهو موجه للأمة.


وَلِكُلٍّ
وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا
تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمْ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ (148)

ولكل أمة من
الأمم قبلة يتوجَّه إليها كل واحد منها في صلاته, فبادروا - أيها المؤمنون-
متسابقين إلى فِعْل الأعمال الصالحة التي شرعها الله لكم في دين الإسلام.
وسيجمعكم الله جميعا يوم القيامة من أي موضع كنتم فيه. إن الله على كل شيء
قدير.


وَمِنْ حَيْثُ
خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ
لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149)

ومن أي مكان
خَرَجْتَ -أيها النبي- مسافرًا, وأردت الصلاة, فوجِّه وجهك نحو المسجد
الحرام. وإنَّ توجُّهك إليه لهو الحق الثابت من ربك. وما الله بغافل عما
تعملونه, وسيجازيكم على ذلك.


وَمِنْ حَيْثُ
خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا
كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ
عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ
وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
(150)

ومن أى مكان خرجت
-أيها النبي- فتوجَّه إلى المسجد الحرام, وحيثما كنتم -أيها المسلمون-,
بأي قطر من أقطار الأرض فولُّوا وجوهكم نحو المسجد الحرام; لكي لا يكون
للناس المخالفين لكم احتجاج عليكم بالمخاصمة والمجادلة, بعد هذا التوجه
إليه, إلا أهل الظلم والعناد منهم, فسيظلُّون على جدالهم, فلا تخافوهم
وخافوني بامتثال أمري, واجتناب نهيي; ولكي أتم نعمتي عليكم باختيار أكمل
الشرائع لكم, ولعلكم تهتدون إلى الحق والصواب.

بارك الله فيكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:37 pm

نتابع معكم وضع
تفسير سورة البقرة
من الاية (151-165)
******
بسم الله الرحمن الرحيم
كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ
رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ
وَيُعَلِّمُكُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ
تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)

كما أنعمنا عليكم باستقبال الكعبة
أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم الآيات المبينة للحق من الباطل, ويطهركم
من دنس الشرك وسوء الأخلاق, ويعلمكم الكتاب والسنة وأحكام الشريعة,
ويعلمكم من أخبار الأنبياء, وقصص الأمم السابقة ما كنتم تجهلونه.


فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (152)
أمر تعالى المؤمنين بذكره، ووعد عليه
أفضل الجزاء، وهو الثناء في الملأ الأعلى على مَنْ ذكره, وخصوني -أيها
المؤمنون- بالشكر قولا وعملا ولا تجحدوا نعمي عليكم.


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)
يا أيها المؤمنون اطلبوا العون من
الله في كل أموركم: بالصبر على النوائب والمصائب, وترك المعاصي والذنوب,
والصبر على الطاعات والقربات, والصلاة التي تطمئن بها النفس, وتنهى عن
الفحشاء والمنكر. إن الله مع الصابرين بعونه وتوفيقه وتسديده. وفي الآية:
إثبات معيَّة الله الخاصة بالمؤمنين, المقتضية لما سلف ذكره; أما المعية
العامة, المقتضية للعلم والإحاطة فهي لجميع الخلق.


وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ (154)
ولا تقولوا -أيها المؤمنون- فيمن
يُقتلون مجاهدين في سبيل الله: هم أموات, بل هم أحياء حياة خاصة بهم في
قبورهم, لا يعلم كيفيتها إلا الله - تعالى-, ولكنكم لا تُحسُّون بها. وفي
هذا دليل على نعيم القبر.


وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ
بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ
وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ (155)

ولنختبرنكم بشيء يسير من الخوف، ومن
الجوع, وبنقص من الأموال بتعسر الحصول عليها, أو ذهابها, ومن الأنفس:
بالموت أو الشهادة في سبيل الله, وبنقص من ثمرات النخيل والأعناب والحبوب,
بقلَّة ناتجها أو فسادها. وبشِّر -أيها النبي- الصابرين على هذا وأمثاله
بما يفرحهم ويَسُرُّهم من حسن العاقبة في الدنيا والآخرة.


الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156)
من صفة هؤلاء الصابرين أنهم إذا
أصابهم شيء يكرهونه قالوا: إنَّا عبيد مملوكون لله, مدبَّرون بأمره
وتصريفه, يفعل بنا ما يشاء, وإنا إليه راجعون بالموت, ثم بالبعث للحساب
والجزاء.



أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ (157)
أولئك الصابرون لهم ثناء من ربهم ورحمة عظيمة منه سبحانه, وأولئك هم المهتدون إلى الرشاد.

إِنَّ الصَّفَا
وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ
اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ
خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158)

إن الصفا والمروة- وهما جبلان صغيران
قرب الكعبة من جهة الشرق- من معالم دين الله الظاهرة التي تعبَّد الله
عباده بالسعي بينهما. فمَن قصد الكعبة حاجًّا أو معتمرًا, فلا إثم عليه ولا
حرج في أن يسعى بينهما, بل يجب عليه ذلك, ومن فعل الطاعات طواعية من نفسه
مخلصًا بها لله تعالى, فإن الله تعالى شاكر يثيب على القليل بالكثير, عليم
بأعمال عباده فلا بضيعها, ولا يبخس أحدًا مثقال ذرة.


إِنَّ الَّذِينَ
يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا
بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ
وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159)

إن الذين يُخْفون ما أنزلنا من
الآيات الواضحات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به, وهم
أحبار اليهود وعلماء النصارى وغيرهم ممن يكتم ما أنزل الله من بعد ما
أظهرناه للناس في التوراة والإنجيل, أولئك يطردهم الله من رحمته, ويدعو
عليهم باللعنة جميع الخليقة.



إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)
إلا الذين رجعوا مستغفرين الله من
خطاياهم, وأصلحوا ما أفسدوه, وبَيَّنوا ما كتموه, فأولئك أقبل توبتهم
وأجازيهم بالمغفرة, وأنا التواب على من تاب من عبادي, الرحيم بهم; إذ
وفقتُهم للتوبة وقبلتها منهم.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط](160) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
إلا الذين رجعوا مستغفرين الله من
خطاياهم, وأصلحوا ما أفسدوه, وبَيَّنوا ما كتموه, فأولئك أقبل توبتهم
وأجازيهم بالمغفرة, وأنا التواب على من تاب من عبادي, الرحيم بهم; إذ
وفقتُهم للتوبة وقبلتها منهم.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط](161) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
إن الذين جحدوا الإيمان وكتموا الحق, واستمروا على ذلك حتى ماتوا, أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين بالطرد من رحمته.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط](162) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
دائمين في اللعنة والنار, لا يخفف عنهم العذاب, ولا هم يمهلون بمعذرة يعتذرون بها.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط](163) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
وإلهكم -أيها الناس- إله واحد متفرد في
ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وعبودية خلقه له, لا معبود بحق إلا هو, الرحمن
المتصف بالرحمة في ذاته وأفعاله لجميع الخلق, الرحيم بالمؤمنين.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إِنَّ
فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا
أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ
بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ
الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
(164) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
إن في خلق السماوات بارتفاعها واتساعها,
والأرض بجبالها وسهولها وبحارها, وفي اختلاف الليل والنهار من الطول
والقصر, والظلمة والنور, وتعاقبهما بأن يخلف كل منهما الآخر, وفي السفن
الجارية في البحار, التي تحمل ما ينفع الناس, وما أنزل الله من السماء من
ماء المطر, فأحيا به الأرض, فصارت مخضرَّة ذات بهجة بعد أن كانت يابسة لا
نبات فيها, وما نشره الله فيها من كل ما دبَّ على وجه الأرض, وما أنعم به
عليكم من تقليب الرياح وتوجيهها, والسحاب المسيَّر بين السماء والأرض -إن
في كل الدلائل السابقة لآياتٍ على وحدانية الله, وجليل نعمه, لقوم يعقلون
مواضع الحجج, ويفهمون أدلته سبحانه على وحدانيته, واستحقاقه وحده للعبادة.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وَمِنَ
النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ
كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى
الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ
جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ
(165) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
ومع هذه البراهين القاطعة يتخذ فريق من
الناس من دون الله أصنامًا وأوثانًا وأولياء يجعلونهم نظراء لله تعالى,
ويعطونهم من المحبة والتعظيم والطاعة, ما لا يليق إلا بالله وحده.
والمؤمنون أعظم حبا لله من حب هؤلاء الكفار لله ولآلهتهم; لأن المؤمنين
أخلصوا المحبة كلها لله, وأولئك أشركوا في المحبة. ولو يعلم الذين ظلموا
أنفسهم بالشرك في الحياة الدنيا, حين يشاهدون عذاب الآخرة, أن الله هو
المتفرد بالقوة جميعًا, وأن الله شديد العذاب, لما اتخذوا من دون الله آلهة
يعبدونهم من دونه, ويتقربون بهم إليه.

بارك الله فيكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:37 pm

نتابع معكم ادراج تفسير
سورة البقرة
من الاية (166-180)
********
بسم الله الرحمن الرحيم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط](166) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
عند معاينتهم عذاب الآخرة يتبرأ الرؤساء المتبوعون ممن
اتبعهم على الشرك, وتنقطع بينهم كل الصلات التي ارتبطوا بها في الدنيا: من
القرابة, والاتِّباع, والدين, وغير ذلك.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وَقَالَ
الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ
كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ
حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ
(167) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
وقال التابعون: يا ليت لنا عودة إلى الدنيا, فنعلن
براءتنا من هؤلاء الرؤساء, كما أعلنوا براءتهم مِنَّا. وكما أراهم الله شدة
عذابه يوم القيامة يريهم أعمالهم الباطلة ندامات عليهم, وليسوا بخارجين من
النار أبدًا.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] يَا
أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالا طَيِّبًا وَلا
تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
(168) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
يا أيها الناس كلوا من رزق الله الذي أباحه لكم في
الأرض, وهو الطاهر غير النجس, النافع غير الضار, ولا تتبعوا طرق الشيطان في
التحليل والتحريم, والبدع والمعاصي. إنه عدو لكم ظاهر العداوة.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط](169) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
إنما يأمركم الشيطان بكل ذنب قبيح يسوءُكم, وبكل معصية بالغة القبح, وبأن تفتروا على الله الكذب من تحريم الحلال وغيره بدون علم


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وَإِذَا
قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا
أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ
(170) [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وإذا قال المؤمنون ناصحين أهل الضلال: اتبعوا ما أنزل
الله من القرآن والهدى, أصرُّوا على تقليد أسلافهم المشركين قائلين: لا
نتبع دينكم, بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا. أيتبعون آباءهم ولو كانوا لا
يعقلون عن الله شيئًا, ولا يدركون رشدًا؟


وَمَثَلُ
الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاَّ
دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (171)

وصفة الذين كفروا
وداعيهم إلى الهدى والإيمان كصفة الراعي الذي يصيح بالبهائم ويزجرها, وهي
لا تفهم معاني كلامه, وإنما تسمع النداء ودَوِيَّ الصوت فقط. هؤلاء الكفار
صُمٌّ سدُّوا أسماعهم عن الحق, بُكْم أخرسوا ألسنتهم عن النطق به, عُمْي لا
ترى أعينهم براهينه الباهرة, فهم لا يعملون عقولهم فيما ينفعهم


يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا
لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172)

يا أيها المؤمنون
كلوا من الأطعمة المستلَذَّة الحلال التي رزقناكم, ولا تكونوا كالكفار
الذين يحرمون الطيبات, ويستحِلُّون الخبائث, واشكروا لله نعمه العظيمة
عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم, إن كنتم حقًا منقادين لأمره, سامعين
مطيعين له, تعبدونه وحده لا شريك له.


إِنَّمَا حَرَّمَ
عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ
لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ
عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)

إنما حرم الله عليكم
ما يضركم كالميتة التي لم تذبح بطريقة شرعية, والدم المسفوح, ولحم
الخنزير, والذبائح التي ذبحت لغير الله. ومِنْ فَضْلِ الله عليكم وتيسيره
أنه أباح لكم أكل هذه المحرمات عند الضرورة. فمن ألجأته الضرورة إلى أكل
شيء منها, غير ظالم في أكله فوق حاجته, ولا متجاوز حدود الله فيما أُبيح
له, فلا ذنب عليه في ذلك. إن الله غفور لعباده, رحيم بهم.


إِنَّ الَّذِينَ
يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ
ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ
النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا
يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174)

إن الذين يُخْفون ما
أنزل الله في كتبه من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الحق,
ويحرصون على أخذ عوض قليل من عرض الحياة الدنيا مقابل هذا الإخفاء, هؤلاء
ما يأكلون في مقابلة كتمان الحق إلا نار جهنم تتأجج في بطونهم, ولا يكلمهم
الله يوم القيامة لغضبه وسخطه عليهم, ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم,
ولهم عذاب موجع.



أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175)
أولئك المتصفون بهذه
الصفات استبدلوا الضلالة بالهدى وعذاب الله بمغفرته, فما أشد جراءتهم على
النار بعملهم أعمال أهل النار!! يعجب الله من إقدامهم على ذلك, فاعجبوا
-أيها الناس- من جراءتهم, ومن صبرهم على النار ومكثهم فيها. وهذا على وجه
الاستهانة بهم, والاستخفاف بأمرهم.


ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176)
ذلك العذاب الذي
استحقوه بسبب أن الله تعالى نزَّل كتبه على رسله مشتملة على الحق المبين,
فكفروا به. وإن الذين اختلفوا في الكتاب فأمنوا ببعضه وكفروا ببعضه, لفي
منازعة ومفارقة بعيدة عن الرشد والصواب.


لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ
تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ
الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ
وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي
الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي
الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ
صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ (177)

ليس الخير عند الله-
تعالى- في التوجه في الصلاة إلى جهة المشرق والمغرب إن لم يكن عن أمر الله
وشرعه, وإنما الخير كل الخير هو إيمان من آمن بالله وصدَّق به معبودًا
وحدَه لا شريك له, وآمن بيوم البعث والجزاء, وبالملائكة جميعًا, وبالكتب
المنزلة كافة, وبجميع النبيين من غير تفريق, وأعطى المال تطوُّعًا -مع شدة
حبه- ذوي القربى, واليتامى المحتاجين الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ,
والمساكين الذين أرهقهم الفقر, والمسافرين المحتاجين الذين بَعُدوا عن
أهلهم ومالهم, والسائلين الذين اضطروا إلى السؤال لشدة حاجتهم, وأنفق في
تحرير الرقيق والأسرى, وأقام الصلاة, وأدى الزكاة المفروضة, والذين يوفون
بالعهود, ومن صبر في حال فقره ومرضه, وفي شدة القتال. أولئك المتصفون بهذه
الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم, وأولئك هم الذين اتقَوا عقاب الله
فتجنبوا معاصيه.


يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ
بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ
لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ
بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اعْتَدَى
بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178)

يا أيها الذين صدقوا
الله ورسوله وعملوا بشرعه فرض الله عليكم أن تقتصوا من القاتل عمدا بقتله,
بشرط المساواة والمماثلة: يُقتل الحر بمثله, والعبد بمثله, والأنثى
بمثلها. فمن سامحه ولي المقتول بالعفو عن الاقتصاص منه والاكتفاء بأخذ
الدية -وهي قدر مالي محدد يدفعه الجاني مقابل العفو عنه- فليلتزم الطرفان
بحسن الخلق, فيطالب الولي بالدية من غير عنف, ويدفع القاتل إليه حقه
بإحسان, مِن غير تأخير ولا نقص. ذلك العفو مع أخذ الدية تخفيف من ربكم
ورحمة بكم; لما فيه من التسهيل والانتفاع. فمَن قتل القاتل بعد العفو عنه
وأَخْذِ الدية فله عذاب أليم بقتله قصاصًا في الدنيا, أو بالنار في الآخرة.


وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)
ولكم في تشريع القصاص وتنفيذه حياة آمنة -يا أصحاب العقول السليمة-; رجاء تقوى الله وخشيته بطاعته دائمًا.

كُتِبَ عَلَيْكُمْ
إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ
لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى
الْمُتَّقِينَ (180)

فرض الله عليكم إذا
حضر أحدكم علامات الموت ومقدماته -إن ترك مالا- الوصية بجزء من ماله
للوالدين والأقربين مع مراعاة العدل; فلا يدع الفقير ويوصي للغني, ولا
يتجاوز الثلث, وذلك حق ثابت يعمل به أهل التقوى الذين يخافون الله. وكان
هذا قبل نزول آيات المواريث التي حدَّد الله فيها نصيب كل وارث.

بارك الله فيكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:38 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


اللهم اجلعنآ ممن يقرأ القرآن فيرقى
ولآتجعلنآ ممن يقرأ القرآن فيشقى







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صمت الرحيل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 734
تاريخ التسجيل : 17/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سورة البقرة   الثلاثاء نوفمبر 20, 2012 8:38 pm

نستمر معكم في وضع
تفسير القران الكريم

من الاية الكريمة (181-190)
*****
بسم الله الرحمن الرحيم
لَقَدْ سَمِعَ
اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ
أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمْ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ
حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181)

لقد سمع الله
قول اليهود الذين قالوا: إن الله فقير إلينا يطلب منا أن نقرضه أموالا ونحن
أغنياء. سنكتب هذا القول الذي قالوه, وسنكتب أنهم راضون بما كان مِن قَتْل
آبائهم لأنبياء الله ظلمًا وعدوانًا, وسوف نؤاخذهم بذلك في الآخرة, ونقول
لهم وهم في النار يعذبون: ذوقوا عذاب النار المحرقة.


ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (182)
ذلك العذاب الشديد بسبب ما قدَّمتموه في حياتكم الدنيا من المعاصي القولية والفعلية والاعتقادية, وأن الله ليس بظلام للعببد.

الَّذِينَ قَالُوا
إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى
يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ
مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183)

هؤلاء اليهود
حين دُعُوا إلى الإسلام قالوا: إن الله أوصانا في التوراة ألا نصدِّق مَن
جاءنا يقول: إنه رسول من الله, حتى يأتينا بصدقة يتقرب بها إلى الله, فتنزل
نار من السماء فتحرقها. قل لهم -أيها الرسول- : أنتم كاذبون في قولكم;
لأنه قد جاء آباءكم رسلٌ من قِبلي بالمعجزات والدلائل على صدقهم, وبالذي
قلتم من الإتيان بالقربان الذي تأكله النار, فَلِمَ قَتَل آباؤكم هؤلاء
الأنبياء إن كنتم صادقين في دعواكم؟


فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184)
فإن كذَّبك
-أيها الرسول- هؤلاء اليهود وغيرهم من أهل الكفر, فقد كذَّب المبطلون
كثيرًا من المرسلين مِن قبلك, جاءوا أقوامهم بالمعجزات الباهرات والحجج
الواضحات, والكتب السماوية التي هي نور يكشف الظلمات, والكتابِ البيِّن
الواضح.


كُلُّ نَفْسٍ
ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ
فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)

كل نفس لا
بدَّ أن تذوق الموت, وبهذا يرجع جميع الخلق إلى ربهم; ليحاسبهم. وإنما
تُوفَّون أجوركم على أعمالكم وافية غير منقوصة يوم القيامة, فمن أكرمه ربه
ونجَّاه من النار وأدخله الجنة فقد نال غاية ما يطلب. وما الحياة الدنيا
إلا متعة زائلة, فلا تغترُّوا بها.


لَتُبْلَوُنَّ فِي
أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا
الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيراً
وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (186)

لَتُخْتَبَرُنَّ
-أيها المؤمنون- في أموالكم بإخراج النفقات الواجبة والمستحبَّة,
وبالجوائح التي تصيبها, وفي أنفسكم بما يجب عليكم من الطاعات, وما يحلُّ
بكم من جراح أو قتل وفَقْد للأحباب, وذلك حتى يتميَّز المؤمن الصادق من
غيره. ولتَسمعُنَّ من اليهود والنصارى والمشركين ما يؤذي أسماعكم من ألفاظ
الشرك والطعن في دينكم. وإن تصبروا -أيها المؤمنون- على ذلك كله, وتتقوا
الله بلزوم طاعته واجتناب معصيته, فإن ذلك من الأمور التي يُعزم عليها,
وينافس فيها.


وَإِذْ أَخَذَ
اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ
وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ
ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187)

واذكر -أيها
الرسول- إذ أخذ الله العهد الموثق على الذين آتاهم الله الكتاب من اليهود
والنصارى, فلليهود التوراة وللنصارى الإنجيل; ليعملوا بهما, ويبينوا للناس
ما فيهما, ولا يكتموا ذلك ولا يخفوه, فتركوا العهد ولم يلتزموا به, وأخذوا
ثمنا بخسًا مقابل كتمانهم الحق وتحريفهم الكتاب, فبئس الشراء يشترون, في
تضييعهم الميثاق, وتبديلهم الكتاب.


لا تَحْسَبَنَّ
الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا
لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنْ الْعَذَابِ
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188)

ولا تظنن
الذين يفرحون بما أَتَوا من أفعال قبيحة كاليهود والمنافقين وغيرهم, ويحبون
أن يثني عليهم الناس بما لم يفعلوا, فلا تظنهم ناجين من عذاب الله في
الدنيا, ولهم في الآخرة عذاب موجع. وفي الآية وعيد شديد لكل آت لفعل السوء
معجب به, ولكل مفتخر بما لم يعمل, ليُثنيَ عليه الناس ويحمدوه.


وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (189)
ولله وحده ملك السموات والأرض وما فيهما, والله على كل شيء قدير.

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (190)
إن في خلق
السموات والأرض على غير مثال سابق, وفي تعاقُب الليل والنهار, واختلافهما
طولا وقِصَرًا لدلائل وبراهين عظيمة على وحدانية الله لأصحاب العقول
السليمة.


بارك الله فيكم
صمت الرحيل







[center]
سأ لوني هل انت فلسطيني ؟
.قلت نعم وللأبد ...
قالوا: فلسطيني تعشق البلد؟؟
قلت: اللهم لاحسد !!!
قالوا: الشبل فلسطيني صامد؟؟
قلت: ليس عندنا أشبال ... أصغرنا أسد ... وأكبرنا يهز البلد... اللهم لا حسد...
أقسم بالذي أنزل الثلج تحت الهضاب ...
لولا خوفي من الرحمن .. وخوفي من النيران ...
لجعلت حب فلسطين سابع أركان الايمان...
اقولها بكل اقتناع ... عرض... وطول ... وارتفاع ...
أعشق فلسطين حتى النخاع...

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسير سورة البقرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الزمرد الإسلامي :: المنتديات الإسلامية :: منتدى القرآن الكريم-
انتقل الى: